الجنرال هامل ... تهاوي الإمبراطورية !

من مرشح لخلافة بوتفليقة إلى رأس الخيط في جرائم نهب العقار عابرة للولايات

البلاد.نت- حكيمة ذهبي- سقط الجنرال عبد الغني هامل، من مخيال أمني لازم إطارات المديرية العامة للأمن الوطني، كما بسطاء الأعوان، وهو الرجل الذي كان مرشحا لرئاسة الجزائر خلفا لبوتفليقة، يجد نفسه يرسم نهاية "مجده" الاصطناعي في غياهب سجن الحراش، ينتظر كل يوم التحاق فرد من عائلته، ويتابع تفاصيل انهيار امبراطورية صنعها باستغلال النفوذ، جرّت أقربائه، وزراء، ولاة، مرقين عقارين، مسؤولي أمن وإطارات سامية تباعا إلى حبس الحراش.

تعتبر قضية الفساد التي يلاحق فيها المدير العام السابق للأمن الوطني، الأكثر إثارة في مجمل قضايا الفساد التي يتابع فيها مسؤولون سامون، جعلت عموم الشعب يتساءل: "هل كان حاميها حراميها؟" كون أبطالها مسؤولون نافذون كانوا يستندون على علاقات وطيدة مع هامل لتشييد إمبراطوريات عبر أكثر من أربع ولايات، مما جعل التحقيقات الأولية معه تطيح بسلسلة من المسؤولين في جهاز الأمن الوطني، وزراء، ولاة، محافظين عقاريين وإطارات سامية.

هامل، الذي يوجد رهن الاعتقال منذ تاريخ 5 جويلية 2019، رفقة أفراد عائلته ابنته وثلاثة أبنائه، التحق به شقيقه نهار أمس، في قضية للعقار بولاية وهران.

 

من تيبازة إلى تلمسان مرورا بالعاصمة ووهران ... هكذا شيدت أولى أحجار الإمبراطورية

شيدت عائلة اللواء عبد الغني هامل، امبراطورية من العقار، على طول الشريط الرابط بين تيبازة وتلمسان مرورا بالعاصمة ووهران، حيث بينت تحقيقات الضبطية القضائية للدرك الوطني من خلال التنسيق فصيلة الأبحاث لدرك الجزائر العاصمة، مع جميع فصائل الأبحاث التابعة للمجموعات الإقليمية للدرك عبر العديد من ولايات الوطن، على غرار الجزائر، وهران، تيبازة، البليدة، تلمسان، أين تم التوصل إلى استيلاء عائلة هامل على العديد من العقارات التي تم تحويلها إلى مشاريع استثمارية.

 

وزراء، ولاة، مدراء أمن ... كلهم تحت إمرة العائلة

ارتباط وزراء سابقين في حكومة بوتفليقة، بفساد هامل، جعل مراقبين يعلقون: "هل كان الفساد شيمة للترقية إلى وزير في حكومات بوتفليقة؟" فعبد الغني زعلان، الوزير السابق مدير حملة بوتفليقة، لم يوقعه ارتباطه بقضايا الفساد التي يتهم فيها رجال أعمال لكنه استدرج في قضية عبد الغني هامل، عندما كان واليا على وهران، هذه الولاية التي ظهر أن المدير العام السابق للأمن الوطني، كان ينسج فيها شبكة نهب للمال العام غير مسبوقة. وزير الصحة الأسبق، عبد المالك بوضياف، هو الآخر، كانت أولى خطواته نحو المحكمة في قضية هامل، مرتبطة بمسؤوليته حينما كان واليا على وهران.

 

نهب العقار ... حاميها حراميها !

سلسلة المسؤولين الذين جرهم عبد الغني هامل، لم تتوقف عند المدنيين فحسب، وإنما شملت حتى مدير الأمن الولائي لوهران، صالح نواصري، في إطار التحقيقات المستكملة مع المرقي العقاري الذي يوجد رهن الحبس منذ تاريخ إيداع هامل.

كما أسقطت قضايا اللواء المسجون، أيضا والي تيبازة السابق موسى غلاي، المدير الولائي للوكالة العقارية، رئيس بلدية السانيا ونائبه، ووالي تلمسان السابق عبد المجيد بن صبان.

هكذا توالى سقوط أحجار امبراطورية الجنرال الذي كان مرشحا لرئاسة الجزائر، في انتظار تفاصيل أخرى سيكشف عنها القضاء في الملف المتعلق بالقضية اللغز المعروفة باسم "البوشي".

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. هكذا ستُحسم بطاقة التأهل بين الجزائر وبوركينافاسو في حال تساوي النقاط

  2. أسعار الذهب الأسود تواصل تسجيل أرقام مرتفعة

  3. رئيس الجمهورية يوجّه رسالة إلى المواطنين..في ذكرى مجازر 17 أكتوبر 1961

  4. ريمون دومينيك: "بلماضي على حق وغالتيي لا يحق له التدخل في قضية ديلور"

  5. ماكرون يعترف بـ"جريمة فرنسا ضد الجزائريين" في مجازر 17 أكتوبر 1961

  6. ولاة الجمهورية يدعون المواطنين إلى سحب بطاقاتهم البيومترية تفاديا لإتلافها بصفة آلية

  7. الوزير الأول يترأس اجتماعا لمجلس الحكومة

  8. شبيبة القبائل تعود بالزاد كاملا من المغرب

  9. شباب بلوزداد ينهار في كوت ديفوار

  10. محرز أساسيا في فوز "السيتي" أمام "بيرنلي"