النواب يعودون الى البرلمان بعد غد و تحقيقات الفساد في إنتظارهم !!

التحقيقات مع الولاة وهامل تجر أسماء ممثلي الشعب في قضايا الحصول على مزايا وعقارات واستغلال النفوذ

البلاد.نت- حكيمة ذهبي- يفتتح البرلمان بغرفتيه، دورته العادية بعد غد الثلاثاء، هي دورة من المنتظر أن تكون ساخنة، بالنظر إلى عدد ممثلي الشعب الذين أبانت التحريات الأولية مع مسؤولين سامين في الدولة، انغماسهم في الفساد، لاسيما في قضايا الحصول على مزايا وعقارات عبر مختلف الولايات، والذين سيباشر البرلمان إجراءات رفع الحصانة عنهم استجابة لمطالب وزارة العدل.

يتنبأ مراقبون أن تكون لجنة الشؤون القانونية بغرفتي البرلمان، أكثر اللجان اجتماعا لدراسة رفع الحصانة على ممثلي الشعب من أجل إحالتهم على القضاء، حيث سيفتتح البرلمان دورته العادية، الثلاثاء، بمعالجة أول ملف يتعلق بإجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين بمجلس الأمة، من ولاية وهران والشلف، "علي طالبي" و"شايد حمود"، هذين السيناتورين الذين سقط اسمهما في قضية الوزيرين السابقين عبد الغني زعلان ومحمد الغازي، عندما كان واليا على وهران والشلف على التوالي.

ورفع البرلمان الحصانة عن أربعة أعضاء، أغلبيتهم وزراء سابقون معينون في الثلث الرئاسي بمجلس الأمة وهم: جمال ولد عباس، سعيد بركات وعمار غول، بينما رفعت الحصانة عن بوجمعة طلعي بالغرفة السفلى، كونه نائبا عن حزب "الأفلان". فضلا عن عضو بمجلس الأمة عن حزب "الأرندي"، مليك بوجوهر، الذي يتابع من قبل محكمة تيبازة ويوجد رهن الحبس، بتهمة الرشوة.

 

تمرير القوانين مقابل الحصول على مزايا ... هكذا "بزنس" النواب مع الحكومة 

ولطالما كان ممثلو الشعب، أول المسؤولين الذين توجه إليهم عبارات السخط الشعبية، كونهم صوت المواطن في المجالس المنتخبة، ولا يمكن للحكومة أن تمرر قوانين تتعلق بالضرائب أو المساس بالحقوق والحريات، دون حصولها على الضوء الأخضر منهم، لكن لم يكن ممثلو الشعب هؤلاء، ينحنون للحكومة دون مقابل، وهو ما أظهرته التحقيقات الأولية مع بعض الولاة المسجونين أو أولئك المتابعين في قضايا منح عقار دون وجه حق، تورط عدد كبير من النواب والسيناتورات، الذين تحصلوا في معظمهم على عقارات ومزايا تتعلق بنشاطهم الاقتصادي على مستوى ولاياتهم بطرق غير شرعية. ناهيك عن الصمت على تطبيق آلية الرقابة البرلمانية، من خلال لجان التحقيق البرلمانية، أو الضغط على الولاة المتجاوزين لواجبهم في خدمة الشعب.

 

الحصانة البرلمانية ... تأشيرة الإفلات من العقاب!

وبات البرلمان بالنسبة للكثيرين، تأشيرة للإفلات من العدالة، بوجود حصانة برلمانية تشبه المحكمة العليا للدولة وامتياز التقاضي، التي سنتها الحكومة السابقة في قانون الإجراءات الجزائية، تشكل عائقا أمام النيابة العامة في التحقيق مع المسؤولين السامين، وكرست الإفلات من العقاب. وهو الأمر الذي جعل رجال أعمال يتسابقون من أجل الحصول على هذه التأشيرة، التي تشكل بالنسبة إليهم ضربا لعصفورين بحجر واحد، الإفلات من العقاب ونسج علاقات مع المسؤولين السامين يسمح لهم باستغلال النفوذ.

محامي: مراجعة قانون الإجراءات الجزائية وإلغاء الحصانة بات حتمية 

ويقول المحامي، نبيل عرقوب، لـ "البلاد.نت"، إن النواب والسيناتورات يتابعون قضائيا مثلما يتابع أي مسؤول سامي، حيث يشدد القاضي العقوبة ضدهم بالنظر إلى كونهم ممثلين عن الشعب وخانوا ثقته، موضحا أن إجراءات متابعتهم تتطلب وقتا بسبب الحصانة البرلمانية، التي ينبغي أن يصدر طلب من وزير العدل إلى البرلمان، الذي يحتاج إلى قرابة عشرين يوما لرفعها.

ويضيف محدثنا أن تصريح وزير العدل بخصوص مراجعة قانون الإجراءات الجزائية قد تكون ذات صلة بهذه القضايا، حيث تعتبر بعض مواد القانون بمثابة عراقيل، على سبيل المثال الحصانة البرلمانية والامتياز القضائي، فكيف يمكن في دولة تقول إن المواطنين سواسية أمام القانون بالمقابل تميز بينهم في إجراءات التقاضي، مشيرا إلى أن إعادة النظر في القوانين باتت حتمية وجوهرية وتفعيل الآليات القانونية التي يعتبر من مهامها مكافحة الفساد، لاسيما المرصد الوطني لمكافحة الفساد والديوان المركزي لقمع الفساد.

وبخصوص القضايا التي يمكن أن يتابع فيها أعضاء البرلمان، قال نبيل عرقوب، إنه لا يمكن حصرها في الحصول على مزايا فقط، إذ أننا شهدنا قضية سيناتور تيبازة المسجون يواجه بتهمة الرشوة، فقد تكون القضايا تتعلق بحصولهم على عقارات أو استغلال النفوذ على المستوى المحلي.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية مرفوقة بحبات برد على 13 ولاية

  2. تناول الخبز والأرز الأبيض يزيد فرص الإصابة بهذا المرض الخطير

  3. أمطار رعدية في 10 ولايات

  4. أمطار رعدية على 10 ولايات

  5. فتح موقع وكالة عدل لدفع الشطر الرابع

  6. صورة العالم الجزائري بلقاسم حبة تتصدر واجهة بناية عملاقة في نيويورك

  7. إرتفاع أسعار النفط

  8. آدم وناس لاعب الشهر في ليل

  9. تنصيب الرئيس ومحافظ الدولة الجديدين لمجلس الدولة

  10. فرنسي وأميركي ونمساوي يتقاسمون جائزة "نوبل" للفيزياء لعام 2022