تغييرات العدالة بأعين محللين: وجب تطهير المؤسسة القضائية لاستكمال محاربة الفساد

رجال قانون يقرأون أسباب التغييرات الواسعة التي مست الأمناء العامين ورؤساء المجالس القضائية

 

-التغيير يوحي بوجود ملفات جديدة سيتم فتحها وسنشهد استدعاء ولاة جدد للمثول

البلاد.نت- حكيمة ذهبي- بلغت عملية تطهير مؤسسات الدولة من بقايا الفساد، مرحلة متقدمة، حيث شهد قطاع العدالة، حركة واسعة شملت 35 نائبا عاما و32 رئيس مجلس قضائي، يراها مختصون أنها سابقة في قطاع العدالة، الذي عرف قبل أيام فقط تغيير وزيره سليمان براهمي، الذي استخلف برئيس مجلس قضاء العاصمة بلقاسم زغماتي.

يقول القاضي السابق خميستي عثامنية، لـ "البلاد"، إن سلك القضاء معتاد على حركة جزئية سنوية لإعطاء دم جديد يساهم في نجاعة أداء القضاة، لكن ما حدث اليوم هو حركة تقريبا شاملة، مرتبطة دون شك بالوضع الاستثنائي الذي تعيشه الجزائر، لاسيما حملة محاربة الفساد.

ويضيف عثامنية، أنه بصفته قاضيا سابقا ورجل قانون، يعرف الكثير من الأسماء التي تضمنتها التركيبة الجديدة للمؤسسة القضائية، لكنه لا يمكنه الحكم عليهم والوحيد الذي يعرف أسباب الترقية أو الاستبعاد هو وزير العدل، موضحا أن التغيير يصب في اتجاه تطهير المؤسسة القضائية، التي شأنها شأن المؤسسات الأخرى التي مسها الفساد، وجب استبعاد بعض العناصر التي تعتبر من بقايا العصابة أو تلك التي انخرطت بشكل أو بآخر في الفساد.

 

بصمة زغماتي واضحة في تركيبة الجهاز القضائي الجديد

ويرى أستاذ الحقوق سعيد لوصيف، أن التغييرات الحاصلة كبيرة جدا بالمقارنة مع الحركة الجزئية التي كانت تحصل سابقا، موضحا أن مناصب النواب العامين نوعية وتحتاج إلى دراسة في وضع الأشخاص الذين يشرفون عليها، وأنها جاءت مباشرة بعد تعيين بلقاسم زغماتي وزيرا للعدل، بعدما كان يشغل منصب نائب عام بالعاصمة.

ويضيف سعيد لوصيف، أن بصمة زغماتي واضحة في تركيبة الجهاز القضائي الجديد، ويهدف إلى انتقاء رجال قانون يسهرون على تنفيذ السياسة الجزائية التي يضعها، مثلما تنص عليه المادة 33 من قانون الإجراءات الجزائية.

ويرى محدثنا أن التغيير يوحي بوجود ملفات قضائية جديدة سوف يتم فتحها مستقبلا، وبعض القضايا التي كانت في الأدراج بمعنى أن المحاسبة ستمتد عبر كافة ولايات الوطن، ولاشك أننا سنشهد استدعاء ولاة جدد للمتابعات الجزائية، لاسيما وأن النواب العامين هم المشرفون على الدعوى العمومية والضبطية القضائية.

 

جهاز القضاء تعزز بقضاة متمرسين وخبراء في الجوانب التقنية لمواجهة هذا العدد الهائل من القضايا

بالمقابل يرى المحامي نبيل عرقوب، إن محاربة الفساد كانت من بين مطالب الشعب الجزائري كون الفساد اكتسح كل البنى التحتية انطلاقا من المستوى المحلي إلى غاية الهيئات الكبرى، لكن مواجهة هذا النوع من الجرائم يقتضي توفير ترسانة قانوني وبشرية معتبرة في العديد من المجالات انطلاقا من المحاسبين مختصين في الجدال المالي. ويضيف محدثنا أن التغيير الذي شهدته وزارة العدل إيجابي حيث ستعهد قضايا الفساد لقضاة متمرسين ومكونين في هذا المجال مع اعتمادهم أيضا على فريق من المختصين والخبراء كون قضايا الفساد قد تشمل جوانب تقنية.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. الوزارة الأولى : رفع الحجر الصحّي عبر كامل التراب الوطني

  2. العودة إلى نظام الموسم الدراسي بثلاثة فصول

  3. "خبرانِ سارّان" لطالبي العمل عبر مكاتب التشغيل

  4. بيلاروسيا تطرد السفير الفرنسي..ما السبب؟

  5. ماندي يتسبب في أول خسارة لفياريال في "الليغا"

  6. هذا هو مصير كميات "البطاطا" المحجوزة مؤخرا

  7. "رقم أخضر" لحماية أبناء الجالية من "المضايقات" في الخارج

  8. أسعار النفط تواصل صعودها

  9. تأشيرة سياحية لمدّة 05 سنوات إلى الإمارات..مقابل شرط واحد

  10. وزارة التربية تنشر رزنامة الإختبارات الفصلية للسنة الدراسية 2021 2022