تهاوي أسعار النفط يخلط أوراق الحكومة ... أي مصير لإلغاء IRG ومراجعة الأجور؟

خبراء يتوقعون إما الاستدانة الخارجية أو العودة إلى طباعة الأموال مع فرض ضرائب جديدة على المواطن

البلاد.نت- حكيمة ذهبي- شهدت أسعار برميل النفط، أدنى مستوياتها منذ العام 2017، لتبلغ صبيحة اليوم أقل من 45 دولار للبرميل، مقابل سعر مرجعي للموازنة العامة يعادل 50 دولار، مما يجعل حكومة عبد العزيز جراد، في ورطة حقيقية، فبعدما كان قانون مالية تكميلي منتظرا لتسوية إلغاء الضريبة على الدخل، بات عليها البحث عن مخارج مستعجلة من أزمة حقيقية.

يرى الخبير الطاقوي، مهماه بوزيان، أن الأزمة تعود إلى رفض موسكو خلال الاجتماع الرسمي لـ "أوبك+"، الذي انعقد في الـ 5 و6 من الشهر الحالي بفيينا، مع أعضاء المنظمة من داخلها وخارجها من أجل دعم الأسعار التي شهدت انهيارا لتصل إلى حد 45 دولارا للبرميل، خفض الإنتاج بسبب فيروس "كورونا".  ويبرز ذات المتحدث، أن إشكالية الأسعار اليوم، ليست متعلقة بإجراءات نقدية أو نفطية وإنما صحية، وعلاجها خارج دائرة "الأوبك".

 

استدانة خارجية أو العودة إلى طباعة النقود

ويعتقد الخبير الطاقوي، الذي كان يتحدث لـ "البلاد.نت"، أن الاقتصاد الجزائري سيعرف تأثرا كبيرا بفعل هذه الصدمة، ذلك أن الموازنة العامة تعتمد على البترول، فبعدما كانت تتوقع مداخيل بـ 15 مليار دولار ستخسر أكثر منها بكثير.

ويقدم الأستاذ مهماه بوزيان خمس مقترحات بإمكان الحكومة الجزائرية اللجوء إليها كإجراءات مستعجلة، تتمثل أساسا في: اللجوء إلى احتياطي الصرف، هذا الحل الذي يقول إنه لا يحبذه، كونه يرهن باقي مخارج الأزمة ويستنفذ الضمانات إذا ما لجأت الجزائر للاستدانة الخارجية، التي يراها حلا هي الأخرى، سواء استدانة خارجية أو داخلية على غرار ما كان يحصل سابقا بآلية التمويل غير التقليدي. وحل ثالث يتمثل في جذب الاستثمارات عن طريق تعديل قانون الاستثمار وإتاحته بصفر فائدة مع تقاسم العوائد بين المستثمر والحكومة. فضلا عن التقليل من الواردات والتقليل من النفقات الداخلية.

 

الحكومة قد تقرر تأجيل إلغاء IRG ومراجعة الأجور

بالمقابل، يبدو المحلل الاقتصادي عبد الرحمان عية، أكثر تشاءما، قائلا إن: "عجز الميزانية العامة سيبلغ 2000 مليار دينار بدلا من 1500 مليار المتوقعة إذا استمرت تقلبات أسعار النفط إلى شهر جوان فقط"، مضيفا أن عجز الميزان التجاري سيبلغ هو الآخر 7 مليار دولار وليس 5 مليار المتوقعة.

ويرى عية، في تصريح لـ "البلاد.نت"، أن هذه الأزمة التي افتعلها فيروس "كورونا"، تضع الحكومة في ورطة حقيقية، سيما مع التزامها بإلغاء الضريبة على الدخل في قانون مالية تكميلي، والذي صرحت أنه سيكلفها 90 مليار دينار، لكن في هذه الظروف ستكون تكلفته حوالي 200 مليار دولار، باحتساب العجز في الميزانية.

 

فرض ضرائب جديدة على المواطن وارد

 وفي غياب الهندسة المالية، يقول الأستاذ عية، وعجز الحكومة عن رفع التحصيل الضريبي ورقمنة النظام الجبائي، تبقى الضريبة المباشرة التي تفرض على المواطن حلا بالنسبة إليها، مبرزا أن احتمال فرض ضرائب جديدة على المواطن وارد جدا.

ويرى محدثنا أنه لو تواجدت إرادة حقيقية فسنتمكن من تحصيل ما يضاهي 1000 مليار دينار من مجموع 2000 مليار دينار، ضرائب غير محصلة في ظرف سنة واحدة فقط.

 

 

 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. الجوية الجزائرية تطلق حملة توظيف في هذه التخصصات

  2. أمطار ورياح قوية على هذه الولايات

  3. إسبانيا تسحب "بشكل نهائي" سفيرتها لدى الأرجنتين

  4. ما هو مرض الابيضاض النقوي الحاد الذي أصيبت به أسماء الأسد؟

  5. منذ بدء العدوان.. إرتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 35647 شهيد

  6. هذه أبرز مخرجات مجلس الوزراء

  7. فرنسا تدعم قرار "الجنائية الدولية" باعتقال نتنياهو وغالانت

  8. النقل البحري تعلن عن تخفيضات مغرية "وطني"

  9. رسميا.. 3 دول أوروبية تعترف بالدولة الفلسطينية

  10. الناقلة الغازيّة العملاقة " الشيخ المقراني" ترسو بالميناء البترولي الجديد بسكيكدة