وفي ختام مهمتها الرابعة عشرة لتقصي الحقائق في البلاد خلال عشر سنوات, نددت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان, من بين أمور أخرى, ب"استمرار العنف" و "التوترات السياسية".
ودعت اللجنة الأممية السلطات في جنوب السودان إلى "اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين, وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين, وتهيئة الظروف لحوار سياسي شامل حقيقي قبل الانتخابات".
وخلال المهمة التي استمرت أربعة أيام, التقى المحققون المستقلون بممثلين حكوميين ومسؤولين سياسيين وأمنيين وأعضاء من المجتمع المدني وجهات معنية أخرى.
وقد زارت رئيسة اللجنة, ياسمين سوكا, ولاية جونغلي, شمال البلاد, حيث التقت بناجين من القتال الأخير. وقالت: "لم يتغير الوضع إلا قليلا, بينما تتزايد الخسائر البشرية. يستحق شعب جنوب السودان حياة أفضل من أن تشكلها دوامات متكررة من العنف وعدم الاستقرار".
ويشهد جنوب السودان, المستقل عن السودان منذ يوليو 2011, نزاعا بدأ عام 2013 بصراع على السلطة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار. ورغم اتفاقية السلام المجددة الموقعة عام 2018, لا يزال العنف والتوترات مستمرين.
وفي هذا السياق, أكد بارني أفاكو, عضو لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة, أنه على الرغم من الجمود في تنفيذ اتفاقية 2018 المجددة, إلا أنها لا تزال ضرورية لتحقيق جنوب سودان سلمي وديمقراطي.
ودعت اللجنة إلى حوار سياسي حقيقي وشامل, يضم على وجه الخصوص الحركة الشعبية لتحرير السودان - المعارضة بزعامة رياك مشار والجماعات المعارضة والمجتمع المدني والنساء والشباب.