الأحزاب تدفع فاتورة باهظة نتيجة "البلطجة" للدعاية بالشلف

فيما حافظ الأفلان، حمس وتاج على سلمية الأجواء الانتخابية

الشلف
الشلف

يرى مراقبون للحملة الدعائية التي تنقضي اليوم، أن الأحزاب السياسية الـ 20 في الشلف المشاركة في استحقاق 4 ماي، لم تقو على حشد الجماهير الشعبية لاستمالتها لصالحها يوم الاقتراع، وخلت تقريبا معظم القاعات التي شهدت عشرات المهرجانات واللقاءات لرؤساء أحزاب دعما لقوائمهم الانتخابية، من المواطنين، لاسيما أصحاب الكفاءات الذين أبانوا عن مقاطعتهم لهذه الحملة الانتخابية، التي وصفت كسابقتها بسبب الوجوه التي ترشحت طمعا في مقاعد برلمانية للافلات من المساءلة القانونية والهروب من "فخاخ" الملاحقة الأمنية، بدليل وجود عديد المنتخبين ورجال أعمال ومال ومستوردين وتجار ترشحوا لهذا المعترك التشريعي، لهم قضايا مطروحة أمام محاكم الاختصاص المحلي في الشلف، باستثناء قوائم قليلة جدا على غرار حمس، الاصلاح الوطني، جبهة التحرير الوطني، التي خلت تقريبا من عنصري المال المشبوه للتسابق المحموم حول مقاعد قبة زيغود يوسف.

وكشفت المعطيات، أن الملل طغى على خطاب المرشحين وساد الفتور طيلة الأسابيع الثلاثة التي ميزت الحملة الانتخابية، بدليل إجماع المواطنين على لسان واحد، كيف يمكننا التصويت لمرشحين لم "تطأ أقدامهم مناطقنا" و"لا نعرف حتى برامجمهم أو نواياهم "، في إشارة واضحة إلى الأحزاب التي وظفت المال لشراء الذمم والأصوات. فيما اعتبر أحد الأساتذة أن المرشح الذي يجند "بلاطجة" للقيام بأعمال تخريبية مقابل أموال تصل حدود 2000 دج نظير هذه السلوكات الطائشة، لا ينتظر منه شيئا ذا بال، بل همه الوحيد بلوغ البرلمان بشتى الطرق غير أبه بقانون الانتخابات. كما جنح البعض إلى الصاق لوائح انتخابية في المقابر والمساجد والأحياء الادارية، ما يؤكد أن القائم بهذه العمليات غير القانونية، لا يمكن أن يكون نموذجا للوفاء أو البرلماني الذي يقف مع مواطنيه ويدافع عن مشاكلهم ويرفع غبنهم.

وحسب المعطيات الميدانية، فإن القوائم الانتخابية بينها ثلاث قوائم تتصدرها نساء، لم تستطع لحد الساعة قبل إجراء الاقتراع بحوالي 96 ساعة، تغيير مناخ اللامبالاة الذي يطبع أجواء الانتخابات في ولاية توصف بأهم معاقل رئيس الجمهورية الذي حصل على تأييد شعبي لا يقبل الطعن في استحقاق 2014. وبرأي مواطنين، فإن ما ميز الحملة الانتخابية من ممارسات "مؤلمة للغاية" وخادشة للحياء في توظيف أطفال يرتدون ثياب "رثة" لتشجيعهم على "البلطجة" والتخريب في أبرز صوره والتراشق اللفظي في التجمعات وإمطار وجوه وطنية بعبارات نابية، كان سببا مباشرا في نفور المواطنين من أجواء الحملة وأبعدهم عن مضمار "السياسة"، إن جاز التعبير .

وفي المحصلة، لم يخف محدثونا تأكيدهم بأن الأجواء الحالية كلها تصب في خانة جبهة التحرير الوطني، التي تبقى محافظة على وعائها الانتخابي، على غرار حركة مجتمع السلم وبدرجة أقل الأرندي، فيما تجمع بعض التحاليل على قدرة "تاج" على صنع المفاجأة في حصد مقاعد يوم الاقتراع لتمكنه في استقطاب مناضلين من أحزاب أخرى.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. مرتبة إفريقية وعربية جديدة للمنتخب الوطني في تصنيف "فيفا" الجديد

  2. أسعار النفط تواصل تسجيل أرقام مرتفعة

  3. الحكم بالسجن لمدة 10 أشهر مع وقف التنفيذ ضد الدولي الفرنسي كريم بنزيمة

  4. بيان لميترو الجزائر يوضح أسباب توقفه المؤقت بالأمس

  5. "العربية فقط" في مراكز التكوين المهني بالجزائر

  6. حالات الإصابة بكورونا في أدنى مستوى لها بالجزائر..منذ عام ونصف

  7. 10 تكوينات "ماستر" مفتوحة لحاملي الليسانس في "جميع التخصصات"

  8. الكونغرس الأمريكي يوقف قرار ترمب بفتح قنصلية في مدينة الداخلة المحتلة

  9. بالصور.. تصدير 1250 طنا من الإسمنت نحو مالي

  10. تونس ترحّب برفع عدد الرحلات الجويّة مع الجزائر..وهذا ما اقترحه سفيرها