لجنة تحقيق ومراقبة لنشاط المحاجر والمؤسسات الاقتصادية

بعد أن أصبحت تهدد البيئة والثروة الغابية والبحرية

ولاية تيبازة
ولاية تيبازة

كشفت مصادر عليمة لـ"البلاد" أن والي تيبازة موسى غلاي قام بتشكيل لجنة تحقيق ومراقبة لنشاط المحاجر وبعض المؤسسات الاقتصادية الناشطة عبر تراب الولاية بعد التقارير والشكاوى التي وصلت الى مكتبه حول وقوع تجاوزات كبيرة في حق البيئة وعدم احترام هذه المؤسسات دفاتر الشروط المتفق عليه قبل بداية الاستتغلال.

وحسب المصدر فإن اللجنة تتكشل من ممثلي عديد الهيئات كمديرية البيئة ومديية الصحة ومحافظة الغابات والوكالة الوطنية لمراقبة المنجمية إضافة الى مديرية الصناعة والمناجم حيث تم الشروع في الخرجات التفقدية بحر الأسبوع المنقضي حيث تم التوقف عند اول نقطة وهي محجرة حجرة النص ليليها فيما بعد المحجرة الواقعة على مستوى الطريق الرابط بين سيدي غيلاس وسيدي سميان، ليتم استكمال العملية في الأيام القادمة على مستوى جميع المحاجر بمختلف بلديات الولاية ليتم اعداد تقارير نهائية حول تجاوزات هذه المؤسسات في حق البيئة والثروة الغابية.

وكانت عديد الاطراف الفاعلة في الولاية قد رفعت شكاوى وتقارير الى الولاة السابقين ووزارة البيئة حول قيام بعض مستغلي المحاجر بانتهاك  البيئية واستعمال المتفجرات بكميات كبيرة مما اثر كثيرا على الثروة النباتية والحيوانية خاصة في بلديتي احمرالعين وبورقيقة حيث ادى الامر الى نفور الكثير من الحيوانات البرية من المنطقة والغابات المحاذية للمحاجر. مسؤولو المحاجر قاموا بتوسعات كبيرة على حساب الثروة الغابية الامر الذي يهدد نجاح السياسة الوطنية لوزارة الفلاحة الرامية لإعادة بعث مشروع السد الأخضر وتثمين التنوع النباتي والحيواني بالمناطق الغابية والرطبة خاصة إن هذه الشركات اضحت تضرب بهذه القوانين عرض الحائط وتتسبب في كوارث بيئية وصحية بسبب عدم احترامها للشروط التي ينص عليه دفتر الشروط.

وحسب المصادر فإن والي تيبازة كان قد وجه تعليمات صارمة لأعضاء اللجنة لرفع تقارير حول وضعية المحاجر من أجل تسليط اقصى العقوبات على منتهكي البيئة في ظـل التصريحات والتعليمات التي رفعها وزير البيئة والموارد المائية عبد القادر واعلي من الحكومة خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها الى الولاية الذي أكد أن هذه النشاطات تضبطها قوانين محددة قبل الحصول على رخص استغلال منجمي من وزارة الطاقة سابقا ووزارة الصناعة حاليا.

وتتسبب المحاجر أيضا في انتشار  كبير للغبار رغم أن دفتر الشروط يفرض على هذه المؤسسات القيام بغسل الحجارة قبل طحنها، فالسكان القريبون من المحاجر أضحوا عرضة للكثير من الأمراض الصدرية والرئوية وأمراض الحساسية بسبب الغبار المتسلل إلى بيوتهم الذي يغطي بعض التجمعات السكانية في الأوقات التي تكون فيها الرياح متجهة إلى منازل المواطنين.

وفي سياق متصل لن يقتصر عمل اللجنة على المحاجر كما سبق ذكره في البداية بل مراقبة المؤسسات الاقتصادية الأخرى الناشطة في مجال الصناعات خاصة الكيمياوية منها الذي اصبحت تقوم برمي نفاياتها الخطيرة والسامة في عرض البحر والوديان مما أدى إلى تلوث الجهة الشرقية للولاية، كمؤسسة تونيك على سبيل المثال لا الحصر التي حولت الى  شاطئ  بواسماعيل الى منطقة ميتة من الناحية السياحية والصيدية.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية في 8 ولايات

  2. "جميلُ الجزائر" الذي لا ينساه الصينيون..منذ 50 عامًا!

  3. أسعار النفط تواصل تعافيها

  4. أمطار رعدية في عدد من ولايات الوطن

  5. بلايلي يرد على شائعات وقوعه في فحص كشف المنشطات مرة ثانية

  6. شروط "جديدة" لدخول مقرّ السفارة الأمريكية بالجزائر

  7. وكالة الفضاء وديوان الأرصاد الجوية..لإعادة بعث "السدّ الأخضر"

  8. بن عبد الرحمان: "الدولة تتخلى عن أرباح سوناطراك وسونلغاز لتوسيع استثماراتهما"

  9. 12 مشروع قانون للتصويت عليها يوم غد الثلاثاء

  10. السيسي يعلن عن إنهاء حالة الطوارئ في مصر