"ضياع” قرابة 6 آلاف مليار دينار مخصصة للبحث العلمي!

تقرير لمجلس المحاسبة يكشف:

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

غياب المعلومات الكافية حول ظروف استعمال الإعانات المالية في القطاع

حذر تقرير لمجلس المحاسبة من ضياع أموال البحث العلمي، في ظل انعدام معطيات دقيقة حول مصير الميزانية الكبيرة التي تخصصها الدولة للبحث العلمي سنويا التي تصرف لصالح المراكز ووكالات البحث العلمي دون اطلاع مصالح الوزير حجار على وجهتها، مما تسبب في ضياع قرابة 6 آلاف مليار دج.

وسجل تقرير مجلس المحاسبة الخاص بالاعتمادات المخصصة للوزارات بعنوان قانون المالية 2014، فضائح بالجملة في تسيير الميزانية التي تمنحها الدولة لمراكز ووكالات البحث العلمي، المخصصة للبحث العلمي، حيث كشف غياب أية معلومات عن وجهة هذه الأموال مع تسجيل عدة خروقات تخص عدم احترام القوانين المتعلقة بالرقابة للأموال التي تمنحها الدولة، بسبب عدم اطلاع الوزارة، على الوضعيات المالية من طرف المؤسسات المعنية وغياب متابعة تسيير الاعتمادات الممنوحة وإرسال المؤسسات المعنية للوضعيات المالية وللمديرية الفرعية لمراقبة التسيير على مستوى وزارة التعليم العالي، بالرغم من اهمية الأرصدة المالية الموجهة لمراكز البحث ووكالات البحث.

وقدر مجلس المحاسبة الرصيد المتبقي سنة 2014 لثمانية مراكز ووكالات بحث، تتوفر الوزارة على معلومات متعلقة بها، بـ 138 بالمائة من مجموع الإعانات والمساهمات الممنوحة، أي ما يعادل 3.634 مليار دينار. واكد مجلس المحاسبة غياب المعلومات الكافية حول ظروف استعمال الاعانات المقدمة في إطار البحث العلمي لهيئات البحث خارج قطاع التعليم العالي، والتي بلغت 5857 مليار دينار. وتضمن التقرير ايضا تجاوزات في ميزاتنة التجهيز، حيث تم تحويل اعتمادات مالية قدرها 10.57 مليار دينار من ميزانية التجهيز، لفائدة عدد من أبواب ميزانية الوزارة، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 86/ 14 المؤرخ في 20 فيفري 2014 ، ” غير ان ارصدة اغلب هذه الابواب بتاريخ 31/ 12/ 2014 ، كانت أكبر من المبالغ المستفاد منها.

كما اشار المجلس إلى تأخر تجسيد البرنامج المتعلق بالسياسة القطاعية، ويتعلق الأمر بغلاف مالي قدر بـ 301.300 مليون دينار تم منحه في إطار الشراكة بين الاتحاد الاوروبي والجزائر، حيث تبين أن استهلاك هذا المبلغ، ضعيف ولم يتعدى نسبة 14.22 بالمائة، الى جانب تجميد كلي لنشاط اللجنة الوطنية لتقييم المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني ومؤسسات التعليم العالي. علما أنه يستفيد منذ إنشائه سنة 2011 ، من مبلغ 5600 مليون دينار سنويا.

من جهة أخرى، كشف التقرير عن شغور في العديد من أسلاك التعليم العالي، يتصدره قطاع البحث العلمي، بحوالي 80 بالمائة، 40 بالمائة في سلك الباحثين الدائمين و39 بالمائة بالنسبة لمستخدمي البحث. وحذر التقرير من عدم بلوغ المعايير العلمية فيما يخص عدد الأساتذة الباحثين، حيث قدر عدد الباحثين الدائمين سنة 2014، بـ 1478 باحثا دائما، أي ما يعادل 37 باحثا دائما لكل مليون نسمة، وباحتساب عدد الأساتذة الجامعيين واعتبارهم كلهم باحثين، حسب الوثيقة، يصبح العدد الاجمالي 56536 باحثا، أي بمعدل 1413 باحثا لكل مليون نسمة، وهو معدل بعيد جدا عن المعايير العالمية. 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. مرتبة إفريقية وعربية جديدة للمنتخب الوطني في تصنيف "فيفا" الجديد

  2. أسعار النفط تواصل تسجيل أرقام مرتفعة

  3. الحكم بالسجن لمدة 10 أشهر مع وقف التنفيذ ضد الدولي الفرنسي كريم بنزيمة

  4. بيان لميترو الجزائر يوضح أسباب توقفه المؤقت بالأمس

  5. "العربية فقط" في مراكز التكوين المهني بالجزائر

  6. حالات الإصابة بكورونا في أدنى مستوى لها بالجزائر..منذ عام ونصف

  7. الكونغرس الأمريكي يوقف قرار ترمب بفتح قنصلية في مدينة الداخلة المحتلة

  8. 10 تكوينات "ماستر" مفتوحة لحاملي الليسانس في "جميع التخصصات"

  9. بالصور.. تصدير 1250 طنا من الإسمنت نحو مالي

  10. تونس ترحّب برفع عدد الرحلات الجويّة مع الجزائر..وهذا ما اقترحه سفيرها