لهيب أسعار الأدوات المدرسية يكوي جيوب العائلات

ارتفعت بأكثـر من 30 بالمئة مقارنة بالسنة الماضية

الأدوات المدرسية
الأدوات المدرسية

تجار المواسم يستغلون الدخول الاجتماعي في غياب الرقابة

 

البلاد - حليمة هلالي - عرفت أسعار الأدوات المدرسية ارتفاعا قياسيا هذه السنة مقارنة بالسنة الماضية بنسبة 20 إلى 30 بالمائة حسب ما كشف عنه الباعة الذين تزينت طاولاتهم بالمستلزمات بكل الأشكال وألوان، فمن الأقلام والألوان ومختلف الكراريس والمحافظ مرورا إلى المآزر التي تباينت أسعارها وكلفت الأولياء ميزانية معتبرة خاصة من له ثلاثة تلاميذ أوأكثر. فهذه السنة ستكون سنة فاتورات إضافية لهم.

ومن جهتهم انتهز التجار عبر مختلف الاسواق فرصة اقتراب الدخول المدرسي ليزينوا طاولاتهم بكل المنتوجات الخاصة بالمدرسة فبعض الأولياء فضلوا شراء ما يلزم أبناءهم  قبل الدخول الاجتماعي لاسيما الذين هم في عطلة ولا يسعهم إلا التجول رفقة أبنائهم في الأسواق، وحسب ما رصدناه من طرف الباعة فإن أسعار هذه السنة عرفت قفزة نوعية مقارنة مع السنة الماضية وأرجع التجار هذا الارتفاع الجنوني المسجل في أسعار المستلزمات المدرسية نظرا لاعتماد التجار على الأدوات المستوردة، خاصة في ظل ضعف المنتوج المحلي في هذا المجال.

وأكد الكثير ممن ينشطون في بيع الأدوات في أسواق التجزئة أن الأسعار شهدت ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنة الفارطة، حيث قدر هذا الارتفاع بحوالي 20 إلى 30 بالمائة، حيث أكد عادل صاحب محل لبيع المحافظ والمآزر أن السلع المتواجدة في السوق الجزائرية تقريبا كلها مستوردة وهو العامل الرئيسي الذي يقف وراء الارتفاع في أسعارها، خاصة أن الطلب عليها في تزايد هذه الأيام، كاشفا أن الأسعار الحالية ستواصل في الارتفاع لتتضاعف مباشرة مع حلول الدخول الاجتماعي.

وشهدت أسواق التجزئة أمس إقبالا كبيرا من طرف العائلات التي تريد شراء كسوة الدخول المدرسي وحتى المستلزمات المدرسية تحضيرا للدخول الاجتماعي المرتقب يوم 4 سبتمبر القادم.  وخلال جولة استطلاعية قادت “البلاد” إلى السوق اليومية لساحة الشهداء والذي يعتبر مقصد العائلات الجزائرية من كل حدب وصوب لكونه يلبي طلباتهم نظرا لأسعاره الرخيصة واختلاف منتوجاته مقارنة بالمكتبات ومحلات بيع الملابس. مرورا عبر الروتشار وجامع ليهود وقفنا على العرض الكبير والوفير لمختلف اللوازم التي تحمل “ماركات” مستوردة معظمها من الصين إذ تعد منخفضة مقارنة بالتي تعرض في المحلات.

 

إنزال بالسوق السوداء لشراء الأدوات المدرسية

 أسعار المستلزمات المدرسية شهدت عبر مختلف الطاولات نوعا من الارتفاع  فكل طاولة تعرض منتوجاتها وبالأسعار مختلفة. فالمآزر الصغيرة الحجم التي تمت خياطتها يدويا قدر سعرها بين 200دج و600دج وصولا إلى 800دج. وبالنسبة للمحافظ من نوعيات جيدة للذكور والإناث من 850  الى 2000 دج من التحضيري الى المتوسط. وبخصوص سعر المحفظة العادية المستوردة التي يستعملها تلاميذ الابتدائي تراوح سعرها بين 1400 دج و1600دج كما أن البعض منها بلغ 3000دج لأنها مستوردة من أوروبا، في حين أن المحافظ ذات الحجم الصغير المخصصة لتلاميذ التحضيري بلغ سعرها 1000 دج.

 

هذه هي أسعار الأدوات المدرسية في السوق السوداء

عرفت أسعار الكراريس بمختلف أنواعها ارتفاعا كبيرا. بلغ سعر كراس 36 صفحة 35.5 دج، كراس 120 صفحة سعره بين 40 و60 وصولا إلى 120دج و150 دج، وهو ما أثار حفيظة واستنكار الأولياء الذين أكدوا “للبلاد” أنهم لم يفهموا هذه الزيادات التي تصاحب كل دخول اجتماعي رغم التطمينات التي تطلقها وزارة التجارة التي أكدت أنها تستنفر أعوانها لمراقبة الجودة وسعر هذه المواد. أما كراس الأعمال التطبيقية فبلغ سعره بين 40 دج و110دج وصولا إلى 130دج وبلغ سعر الألوان 28 دج.

 

أدوات تشبه “الفاكهة والبيتزا” تغري تلاميذ الابتدائي

بلغ سعر القريصات والخشيبات 120دج، أما اللوحة السحرية فسعرها 300 الى 500 دج والمقص من 70 إلى 130 دج،  الأغلفة من 50 إلى 130 دج.  فيما تراوح سعر المبراة وقلم الرصاص بين 50 و65 دج. وبخصوص الغراء تراوح سعره بين 40 و80 دج، والمدور بين 100 و250 دج، الممحاة سعرها بـ 30 و250 دج التي تزينت بكل الاشكال والالوان  منها على شكل فاكهة ومنها على شكل مؤكولات مثل  البيتزا والمثلجات ومساحيق التجميل ودومينو وأشكال أخرى. أما الأقلام الملونة فلا فرق بينها وبين شكل الصاروخ حيث تشتت الأشكال المعروضة الأذهان من فرط أشكالها المتنوعة.

وهذا ما جعل احدى الزبونات تقول لنا إن مثل هذه الادوات تثير انتباه التلميذ، فبدل ان يركز على الدرس  سيركز على اشكال هذه الأدوات. والأمر نفسه بالنسبة للمبراة والعجينة التي تميزت هذه السنة بأشكال تثير انتباه التلاميذ لشكلها الجذاب وسعرها بين 30  و350 دج.  أما المقلمة هي الأخرى فتباينت  أسعارها بين 250 دج و400دج حسب الحجم والنوعية.

 للاشارة فإن وزارة التربية الوطنية نشرت امس المدونة الرسمية للأدوات المدرسية في الموسم الدراسي 2019ـ 2020 للمراحل التعليمية الثلاثة (ابتدائي متوسط وثانوي).

ويحتاج التلميذ في الطور الابتدائي إلى 40 مستلزمات  منها 11 كراسا،  3 للاعمال التطبيقية والباقي  للأشغال اليدوية وادوات التسطير المختلفة. أما فيما يخص الطورين المتوسط والثانوي بجميع الشعب، فلوحظ استغناء وزارة التربية عن فرض الكراريس ذات 288 صفحة واستبدالها بـ192 و96 صفحة، مقابل فرض كراريس للتربية البدنية وبدلة رياضية وحذاء رياضي كذلك، علاوة على المحفظة والمئزر، مع فرض بعض اللوازم التي وصفها بعض أولياء التلاميذ بالكمالية مثل أقلام اللباد وأقلام الرصاص المتنوعة.

وتكلف محفظة طفل بجميع مستلزماتها يدرس في الطور الابتدائي قرابة 9 آلاف دينار، أما محفظة متمدرس في الطورين المتوسط والثانوي فتتراوح بين 8  و12 ألف دينار بالأخذ بعين الاعتبار المحافظ التي تكون أكبر، ناهيك عن المآزر التي تتراوح مابين 700 و1500 دينار، والبدلة الرياضية والحذاء الرياضي المفروض لممارسة التربية البدنية، ويمكن أن تصل الحصيلة الاجمالية إلى حوالي 20 ألف دينار دون احتساب الكتب، وهو مبلغ يتجاوز الحد الادنى للأجور في الجزائر.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. الوزارة الأولى : رفع الحجر الصحّي عبر كامل التراب الوطني

  2. تأشيرة سياحية لمدّة 05 سنوات إلى الإمارات..مقابل شرط واحد

  3. العودة إلى نظام الموسم الدراسي بثلاثة فصول

  4. أسعار النفط تواصل صعودها

  5. وزارة التربية تنشر رزنامة الإختبارات الفصلية للسنة الدراسية 2021 2022

  6. الجزائر تسجّل أدنى زيادة يومية لحالات الإصابة والوفاة بكورونا..منذ أكثر من سنة

  7. نجم كروي إفريقي سابق يعاتب ديلور

  8. هكذا يتم تقويم التلاميذ واحتساب المعدلات الفصلية والسنوية في الأطوار التعليمية الثلاث

  9. 3 سنوات حبسا نافذا في حق الوزيرة السابقة هدى فرعون

  10. إستئناف الرحلات التجارية بإتجاه كندا وتدعيم الرحلات نحو تونس