مطالب جادة بإنشاء صندوق خاص لمواجهة كورونا

ضمن قانون المالية التكميلي المرتقب

وزارة المالية
وزارة المالية

الخبير بريش: “الوضع حرج بالنظر لتهاوي أسعار البترول”

 

البلاد - عبد الله نادور - دعت العديد من الأصوات، خاصة السياسية منها، لضرورة رصد صندوق خاص ضمن قانون المالية التكميلي للسنة الحالية، يخصص لمعالجة أزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية، حيث يحذر العديد من الخبراء من إمكانية تأثر اقتصاد الجزائر بشكل “كبير”، في حال أعلنت السلطات العمومية عن اتخاذ الإجراءات المتعلقة بالدرجة الثالثة لمواجهة هذا الوباء.

وفي هذا السياق، دعا الوزير الأسبق للصناعة، عبد المجيد مناصرة، لاتخاذ تدابير استعجالية، ورصد أغلفة مالية لمواجهة كورونا وتداعياتها على الاقتصاد الوطني، وقال مناصرة عبر الفايسبوك إن الحكومات المسؤولة تشتغل حاليا في إدارة أزمة كورونا على أكثر من مستوى، من بينها معالجة مسبقة للتداعيات السلبية الخطيرة للمرض وإجراءات محاربته على الوضع الاقتصادي، مستشهدا ببعض الدول على غرار بريطانيا التي خصصت مبلغ قدره 360 مليار أورو لدعم الاقتصاد، فرنسا 45 مليار أورو، السويد 28 مليار أورو، والبرازيل التي خصصت 26 مليار أورو، متسائلا عن وضعية الجزائر. ودعا مناصرة إلى تخصيص صندوق في قانون المالية التكميلي، خاص بمعالجة التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا التي “قد تسقط اقتصادنا أرضًا إن لم تتوجه الجهود نحو ذلك”.

فيما طالب حزب العمال، في بيانه له، عقب اجتماع الأمانة الدائمة للحزب، بتعبئة الموارد المالية والمادية والبشرية اللازمة واستغلال كل القدرات الطبية للبلد، بما في ذلك القطاع الخاص وتزويد البنيات الصحية بشكل مستعجل بوسائل الكشف والتشخيص والعلاج، مع حماية الأطر الطبية وتوفير كل لوازم الوقاية بما فيها التوزيع المجاني للوسائل المادية على المواطنين والتحسين العاجل للقدرات الإنعاشية التي تعاني من عجز حاد واتخاذ التدابير الاجتماعية المرافقة للعمال المتضررين من هذه الأزمة.

 أما النائب عن حركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، فقال إن الاستشراف المستقبلي لمخاطر هذا الفيروس وسرعة انتشاره، مع ضعفنا في مواجهته، وعيا واحترازا وأجهزة وهياكل الحجر والعلاج، تتطلب توفير الإمكانات المالية والمادية المكافئة وعدم الاتكال على الوقاية فقط، معتبرا أن منظومتنا الصحية “لا تزال ضعيفة جدا” أمام أبسط الأمراض والأوبئة العادية فما بالك بهذا الوباء الذي أعلن حربا عالمية على الجميع دون استثناء، داعيا لضرورة رصد الإمكانات المادية والمالية، على أن تكون الوقاية والعلاج متكاملة وشاملة وبتعاون الجميع، مؤسسات رسمية ومجتمعية.

من جهة أخرى، يرى أستاذ الاقتصاد، عبد القادر بريش، في حديث له مع “البلاد” أن الوضع المالي للجزائر “الصعب ولا يتيح لها رصد مبلغ مالي خاص لمواجهة المصاريف الزائدة الطارئة نتيجة تفشي وباء كورونا”، معتبرا أن الجزائر مقدمة على وضعية مالية “حرجة”، ووضعية تمويلية “صعبة” نتيجة العجز في التمويل الداخلي وتقلص الإيرادات المالية، خاصة بعد تراجع أسعار البترول وبالتالي تتراجع إيرادات الجباية البترولية.

وأضاف بريـ أن كل ذلك ضعف التحصيل الجبائي للجباية العادية وتراجع النشاط الاقتصادي والتهرب الضريبي وحجم السوق الموازي، غير أنه قال “لدى الدولة هامش مالي من خلال المخصصات المالية المدرجة في ميزانية الدولة”، حيث إنه بإمكانها إجراء عملية إعادة تحويل هذه المخصصات بين القطاعات حسب الأولويات ومقتضيات مواجهة هذا الطارئ الوبائي، بالإضافة ـ حسب بريش ـ إلى هامش السيولة بالعملة الصعبة “يمكّن احتياطي الصرف، الحكومة، من اقتناء تجهيزات طبية وأدوية ومطهرات”، ناهيك عن تموين السوق بالمواد الأساسية الغذائية والدوائية.

وأكد بريش أنه يمكن للحكومة تخصيص مبالغ إضافية في حساب وزارة الصحة والسكان في قانون المالية التكميلي لمواجهة النفقات التي تترتب على مواجهة هذا الوباء، معتبرا أنه إذا تفاقم الوضع وانتشر الوباء وتطور وانتقلنا إلى المرحلة  الثالثة من الخطر الوبائي وما يترتب عنه من تحمل الدولة دفع الرواتب وتوفير المواد الأساسية وتعويض خسائر الشركات “هنا يصبح الأمر جد حرج ويتطلب مخطط إنقاذ ويتطلب ضخ سيولة مالية”، مشددا على أن “هذا الأمر جد صعب وحرج بالنسبة للجزائر”، بالنظر إلى الظرف المالي الصعب، خاصة بعد تهاوي أسعار البترول.        

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية تتعدى 20 ملم على هذه الولايات

  2. مديرية الضرائب تصدر بيانا هاما

  3. أمطار رعدية تصل إلى 20 ملم على هذه الولايات

  4. آخر أرقام فيروس كورونا بالجزائر

  5. آخر أرقام فيروس كورونا بالجزائر

  6. إصابة امرأة وانتشال جثتي زوجها وابنها جراء إنهيار صخري بوهران

  7. ليفربول يستعد لتقديم عرض ضخم لضم بن ناصر

  8. منتج زيت زيتون جزائري يفوز بالميدالية الذهبية الثانية في مسابقة دبي الدولية

  9. الشروع في بناء المسجد الأخضر بسيدي عبد الله

  10. أسعار النفط تعاود الإرتفاع