نسبة المشاركة الضعيفة “تلغّم” البرلمان الجديد!

الداخلية تضفي مصداقية على الاقتراع بإعلان النسبة الوطنية الحقيقية

المجلس الشعبي الوطني
المجلس الشعبي الوطني

 

تحلت وزارة الداخلية والجماعات المحلية بالشجاعة الكافية للإعلان عن النتائج الحقيقية لنسبة التصويت في تشريعيات ماي 2017، رغم تراجع النسبة عن سابقتها في تشريعيات ماي 2012، بفارق يقارب 5 بالمائة، وذلك من 43.14 بالمائة إلى 38.25 بالمائة، وهو ما أبعد كل الشبهات والتشكيك الذي يطال النتائج من قبل دعاة المقاطعة في كل مرة. وعليه، فإن القراءة الأولية في النتائج النهائية لنسبة المشاركة تبين مقاطعة 61.75 بالمائة للعملية الانتخابية، وهي نسبة تضم دعاة المقاطعة والعازفين عن الفعل السياسي والمشاركة في اختيار ممثلين عنهم تحت قبة البرلمان، وهذه النسبة المرتفعة تضع البرلمان المقبل في حرج كبير تجاه السلطة التنفيذية، حيث إن قرابة 62 بالمائة من الجزائريين لم يختاروا ممثليهم، وهو ما يقوي السلطة التنفيذية ويضعف نواب الشعب خلال أشغال الجلسات بالمجلس الشعبي الوطني أمام وزراء الحكومة. 

ولن يكون رئيس الجمهورية مضطرا لإجراء تعديل حكومي بالنتائج الحالية المحصل عليها، باعتبار أن العائلات السياسية داخل قبة البرلمان بقيت في نفس المواقع السابقة لبرلمان 2012، خاصة أن الدستور الجديد المعدل يقر بأن رئيس الجمهورية يعين الوزير الأول باستشارة الأغلبية في البرلمان، وهي الأغلبية الثابتة دون طارئ جديد يذكر، أي أن السلطات التنفيذية وفي مقدمتهم المؤسسة الأولى المتمثلة في رئاسة الجمهورية غير ملزمة بإحداث تعديلات حتى في تشكيلة الحكومة دون الحديث عن الوزير الأول، في حين يبقى ذات المنصب قابل للانتقال بين أعضاء الحزب العتيد. أما رئاسة المجلس الشعبي الوطني وبعد أن فضل العربي ولد خليفة عدم الترشح ضمن قوائم الحزب العتيد، قد تؤول لمتصدر قائمة الأفلان بالعاصمة وهو الوزير السابق سيد أحمد فروخي نظرا إلى البقاء حزب جبهة التحرير الوطني، مهيمنا على غالبية تمثيل أعضاء المجلس الشعبي الوطني بـ 164 مقعدا رغم تراجعه وفقدانه لأزيد من 60 مقعدا.

بالمقابل، لم يفصل وزير الداخلية الجماعات المحلية، نور الدين بدوي، خلال إعلانه عن النتائج، في عدد الأصوات الملغاة بعدما أعطى الأرقام التفصيلية عن الأصوات المعبر عنها التي أفرزت تشكيلات سياسية أبقت على حزبي السلطة في المقدمة والأغلبية المريحة بـ 164 مقعدا، يضاف لها 97 مقعدا أي 261 مقعدا، وبحساب 19 مقعدا لتجمع أمل الجزائر و13 مقعدا للحركة الشعبية الجزائرية و4 مقاعد لحزب الكرامة يصبح 36 مقعدا مضافا إلى 261 لينتج عنه 297 مقعدا من أصل 462 مقعدا بالمجلس الشعبي الوطني.

هذا النصاب الجديد في تشكيلة الغرفة السفلى وهو نصاب يتجاوز ثلثي تعداد المقاعد الإجمالية، سيسمح للحكومة بتمرير جل المشاريع المحالة على المصادقة والتصويت، خلال الجلسات التي يعقدها البرلمان، لاحقا، خاصة أن “ممثلي الشعب” في حد ذاتهم يدركون أن النسبة التي منحتهم حق العضوية في البرلمان غير مقنعة لهم أمام السلطة التنفيذية.

وهنا، ستطرح إشكالية احتواء السلطة التنفيذية للسلطة التشريعية، هذه الأخيرة، التي ستظل في حرج دائم، سينتج عنه “اهتزاز” في القوة التمثيلية لنواب الشعب، وسينتج في الساحة السياسية في وقت لاحق، مطلب “استقلالية” السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية، هذه الأخيرة، التي ستهيمن على المشهد السياسي، بداية من تاريخ تنصيب برلمان 2017.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. تفاصيل جديدة.. بوتين يفجر مفاجأة عن مقتل إبراهيم رئيسي

  2. أمطار غزيــرة على 6 ولايات

  3. منذ بدء العدوان.. إرتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 36050 شهيد

  4. إطلاق نار بين الجيشين الإسرائيلي والمصري في رفح

  5. أمطار غزيــرة على 8 ولايات

  6. العثور على السفير الفرنسي لدى سريلانكا ميتا في مقر إقامته

  7. وفــاة 5 أشخاص في حــادث مرور بالمسيلة

  8. الجزائر الأولى إفريقيا في إنتاج المشمش

  9. إليك 7 عادات خاطئة ينصح بتجنبها ليلاً

  10. بعد أشهر من إصابته.. القاضي "الرحيم" يهزم السرطان