البلاد - حليمة هلالي - أكد وزير الطاقة، مصطفى قيطوني، أنه رغم آفاق الغاز الواعدة فإن تطوير الحقول والهياكل اللازمة تتطلب “سعرا للغاز يكون مربحا بما يكفي مع ضمان قدرة على التنبؤ بخصوص الطلب”.
وقال الوزير، إن هناك مشاكل، والصعوبات تحد من النموالعالمي لصناعات الغاز، ومنها المنافسة التي تواجهها هذه الطاقة على جميع الأصعدة.
وقال قيطوني، إن “الغاز الطبيعي يواجه ثلاث صعوبات، الأولى ناتجة عن ضعف التركيز الطاقوي الذي ينجم عنه تكاليف نقل مرتفعة نسبيا، وتتمثل الصعوبة الثانية في غياب التحكم في انبعاثات الميثان في سلسلة الإنتاج، ما يقلل من ميزته بالنسبة للمناخ، وتكمن الثالثة في أن الغاز، وعلى عكس النفط الذي يملك قطاعا مكملا، هوالنقل، يظل في منافسة مع جميع الطاقات البديلة”.
وأفاد قيطوني، خلال المنتدى الوزاري السادس للغاز، الذي اشترك في تنظيمه منتدى الطاقة الدولي والاتحاد الدولي للغاز: “إن الغاز الطبيعي بحاجة لوضع سياسات طاقوية تشجع على حماية البيئة وتدفع مقابل قدرات الدعم في قطاع الكهرباء وتولد مؤشرا قويا لأسعار الكربون”.
وحسب الوزير، فإن موارد الغاز الطبيعي تكفي وتيرة الإنتاج الحالية لـ 130 سنة، حسب أرقام منتدى الدول المصدرة للغاز. وبخصوص التحدي المناخي، اعتبر الوزير أن الغاز الطبيعي يشكل جزءا من المعادلة التي تؤدي لنمو مدمج ودائم.
وذكر الوزير بأن الجزائر تملك ثلاثة أنابيب غاز نحو أوروبا وأربع وحدات لتكرير الغاز الطبيعي، كما تملك مركبات جيوكيميائية لإنتاج الميثانول والأمونياك واليوريا تؤهلها لتنويع صادراتها من هذه الطاقة، مفيدا أن الجزائر ظلت بالنسبة لزبائنها ممونا للغاز الطبيعي ثابتا وذا مصداقية حتى في الفترات الصعبة، وهذا لتطوير اقتصادها وتحسين ظروف معيشة مواطنيها.
وأعطى بعض الأرقام بهذا الخصوص مثل نسبة الربط بالكهرباء التي بلغت 99 بالمئة مع الاعتماد على نظام توليد يعتمد أساسا على الغاز الطبيعي، كما وصل معدل الربط بشبكة الغاز الطبيعي قرابة 60 بالمئة، فيما تم ربط باقي السكان بغاز البروبان.
والى جانب الاحتياطات التقليدية تحتوي الجزائر على موارد هائلة من الغاز الصخري الثالثة عالميا من حيث الحجم. وتطرق الوزير إلى التعديلات المنتظرة في قانون المحروقات، والتي “تجسد إرادة تعزيز التشاور مع الشركاء وترقية التعاون القطاعي وتفضيل الطرق المؤدية لتنمية مستدامة لخلق الثروة”.