استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم بمقر الوزارة الرئيس التنفيذي لشركة "سكاتك" النرويجية (Scatec ASA)، تيريه بيليسكوج، بحضور سفيرة مملكة النرويج لدى الجزائر، وعدد من إطارات الجانبين، لبحث آفاق التعاون والشراكة والاستثمار في المجالات الطاقوية والصناعية.
وشكل اللقاء فرصة لبحث سبل تعزيز التعاون بين مجمع سوناطراك والشركة النرويجية، لاسيما في مجال خفض البصمة الكربونية لقطاع المحروقات، والحد من انبعاثات الميثان والغازات الدفيئة، إلى جانب تحسين النجاعة الطاقوية وترشيد استهلاك الطاقة على مستوى المنشآت النفطية والغازية، بما يسهم في تقليص التكاليف التشغيلية وتعزيز الاستدامة البيئية.
كما تناولت المباحثات إمكانات تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة للحد من الانبعاثات الناجمة عن الأنشطة الصناعية، فضلاً عن استكشاف فرص التعاون في إنجاز مشاريع لتحلية مياه البحر بالاعتماد على الطاقات المتجددة، بما يضمن تحسين الكفاءة الطاقوية والبيئية لهذه المنشآت.
وأكد عرقاب، بالمناسبة، أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر ومملكة النرويج في مجال المحروقات، من خلال تطوير الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية وتبادل الخبرات والاستفادة من أحدث الحلول التكنولوجية، بما يدعم جهود الجزائر الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية للقطاع وتثمين الموارد الطاقوية الوطنية، مع تحقيق التوازن بين المتطلبات البيئية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير الجهود التي تبذلها الجزائر، عبر مجمع سوناطراك، للحد من البصمة الكربونية لقطاع المحروقات، من خلال تكثيف برامج تقليص انبعاثات الميثان، والحد من حرق الغاز المصاحب وتثمينه، فضلاً عن تطوير مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه، وتعزيز النجاعة الطاقوية وتشجيع اعتماد الحلول التكنولوجية المبتكرة.
من جهته، قدم الرئيس التنفيذي لشركة "سكاتك" عرضاً حول خبرة الشركة في تطوير المشاريع الطاقوية والصناعية، معرباً عن اهتمامها باستكشاف فرص التعاون وتبادل الخبرات مع الجانب الجزائري، وبحث إمكانات إقامة شراكات واستثمارات في المجالات ذات الاهتمام المشترك. ويأتي هذا اللقاء في إطار مساعي الجزائر إلى تعزيز شراكاتها الدولية في مجال الطاقة، وتطوير حلول صناعية أكثر استدامة، بما يدعم الانتقال نحو ممارسات إنتاجية أقل انبعاثاً ويعزز تثمين الموارد الوطنية.