أبرز وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد حطاب، خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته اليوم السبت إلى ولاية جيجل، أن الدولة تواصل تعبئة مختلف إمكاناتها من أجل التكفل بالمتضررين من الحرائق الأخيرة ومرافقتهم، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
وشدد الوزير على أن ''التكفل بالمتضررين لا يقتصر على الاستجابة الآنية للظرف الاستثنائي وإنما يقوم على مرافقة فعلية ومستمرة تضمن وصول مختلف الحقوق والخدمات إلى مستحقيها خاصة في مجال الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والخدمات التي تدخل ضمن اختصاص القطاع''.
وفي هذا الإطار، ذكر حطاب ''بالإجراءات التي بادر بها قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي لفائدة المواطنين المتضررين، لاسيما تسهيل الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والصحية، وتكثيف حضور مصالح الضمان الاجتماعي بالمناطق المعنية، من خلال القوافل المتنقلة التي تم تجنيدها للوصول مباشرة إلى المواطنين، إلى جانب وضع قنوات الاتصال والاستماع، وفي مقدمتها الرقم الأخضر تحت تصرفهم''.
وأبرز الوزير أن هذه الإجراءات تعكس حرص الدولة على أن يكون المواطن في صلب التدخل العمومي وأن تكون مؤسساتها حاضرة في الميدان لاسيما في الظروف الاستثنائية التي تستدعي سرعة الاستجابة وفعالية التكفل.
كما شدد بالمناسبة على أن ''مختلف المصالح التابعة للقطاع مطالبة بمتابعة الملفات المرتبطة بالمتضررين ميدانيا، ومعالجة انشغالاتهم في أقصر الآجال، بما يضمن عدم بقاء أي مواطن متضرر دون مرافقة أو توجيه''.
وأوضح حطاب أن هذه المقاربة ''تندرج ضمن رؤية جديدة لقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، قوامها الانتقال من منطق تسيير الملفات إلى منطق الخدمة العمومية القريبة من المواطن، والإنصات لانشغالاته، والتدخل الاستباقي لمعالجتها''.
وأضاف أن ''الحضور الميداني لمصالح القطاع، خاصة في المناطق المتضررة، سيظل قائما إلى غاية استكمال التكفل بمختلف الانشغالات المسجلة"، مؤكدا أن الدولة "ستواصل أداء دورها التضامني والاجتماعي تجاه المواطنين المتضررين وأن مؤسساتها ستبقى إلى جانبهم في هذه الظروف''.
وتأتي زيارة الوزير إلى ولاية جيجل في هذا السياق، للوقوف عن قرب على مستوى تنفيذ الإجراءات المتخذة لفائدة متضرري الحرائق ومتابعة أداء الهياكل التابعة للقطاع في هذا الشأن.