"لا خطوط حمراء في تعامل الاحتلال مع الأسيرات".. محررتان تكشفان الأوضاع في السجون الإسرائيلية

أماني الحشيم مع والدتها
أماني الحشيم مع والدتها

 قالت أسيرتان فلسطينيتان محررتان، إن إدارة السجون الإسرائيلية تجاوزت الخطوط الحمراء في تعاملها مع الأسيرات، بما في ذلك الاعتداء عليهن بالضرب ورشهن بالغاز ومصادرة أغراضهن الشخصية.

وحسبما صرحت به  أماني الحشيم، ومرح باكير، وهي ممثلة الأسيرات، للجزيرة نتو بعد أن أفرج عنهما ضمن صفقة تبادل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الجمعة؛ إلى ظروف اعتقال قاسية تعيشها الأسيرات منذ السابع من أكتوبر الماضي، حيث بدأ الاحتلال حربا مدمرة على قطاع غزة.

واعتقلت مرح باكير جريحة خلال عودتها من مدرسة بالقدس في 12 أكتوبر 2015 وكان عمرها 16 عاما، وحكمت بالسجن 8 سنوات ونصف وغرامة مالية.

بينما أماني الحشيم وهي أم لطفلين، معتقلة منذ 13 ديسمبر 2016، بعد إطلاق النار عليها أثناء قيادتها سيارتها عند حاجز قلنديا العسكري شمالي القدس، وحكم عليها بالسجن 10 سنوات.

وتقول أماني إن شعورها بالإفراج لا يوصف، ولا تجد كلمات تترجم فيها لحظات الحرية "أشعر وكأنني في حلم، أنا بين أحضان عائلتي وفي بيتي مع أولادي".

وتحدثت الأسيرة المحررة عن "ألم مضاعف ووجع طوال فترة الاعتقال"، وقالت "كنت أفكر بأولادي ودروسهم وماذا يعملون، كنت أراهم من وراء الزجاج في الزيارات يكبرون ولا أستطيع لمسهم، هذا ألم كبير".

وأشارت إلى أن الأطفال فوق الـ8 سنوات يحرمون من الزيارة المفتوحة لوالديهم ومدتها 10 دقائق، مضيفة "خلال الزيارات كنت أظهر الابتسامة لطفلي، وعندما تنتهي الزيارة كنت أختنق في السجن".

وقالت "أولادي لم ألمسهم منذ سنوات طويلة، لم أشم رائحتهم، كبروا بسرعة بينما الاحتلال يسرق منا في سنوات الأسر لحظات ومشاعر عائلية حلوة".

تقول أماني إن أكثر لحظات حزنها عندما كان يزورها ابنها آدم (3 سنوات) ويسألها من خلف الزجاج: شو اسمك يا ماما؟

وتابعت أنها توقعت الصفقة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، حي  ث دخلت قوات القمع إلى غرف الأسيرات وقمعتهن بالضرب والغاز وصادرت كل أغراضهن الشخصية وممتلكاتهن.

وأشارت أماني إلى أنها علمت بموعد الصفقة صباح الجمعة، ونُقلت من سجن الدامون إلى سجن المسكوبية في القدس حيث كان والدها في انتظارها. "والدك ينتظرك في الخارج، عالبيت"؛ تقول أماني إنها أجمل عبارة سمعتها طوال فترة السجن.

وتابعت أن أخبار غزة كانت تشغل الأسيرات. وقالت "فور الإفراج عني صرت أسأل عن أهلنا في غزة، عدد الشهداء كبير، رحم الله شهداءنا والشفاء لجرحانا".

يذكر أن الاحتلال استدعى ذوي الأسرى المحررين وفرض عليهم قيودا بينها منع الاحتفال بالإفراج، بل وصادر الحلوى من منزل أماني.

من جهتها تقول الأسيرة المحررة مرح باكير، إن ظروف اعتقال الأسيرات "صعبة، إدارات السجون ليست إنسانية ولا تتعامل بإنسانية مع الأسرى وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن".

وأضافت: ظلت تمارس الإذلال لآخر لحظة، فترة الحرب تخطوا كل الخطوط الحمراء، ضربوا الأسيرات ورشوهن بالغاز وصادروا حتى الأشياء الخاصة، الوضع صعب.

وعن السابع من أكتوبر/تشرين الأول تقول إن الأسيرات تعرضن في ذات اليوم للضرب والرش بالغاز، بينما تعرضت هي للعزل الانفرادي في سجن الجلمة "يتدخلون في خصوصيتنا، ضربوني وحاولوا خلع حجابي وملابس الصلاة".

وعن ظروف العزل قالت مرح: وضعوا لي كاميرات في الغرفة تكشف حتى المرحاض.

وتضيف أنها علمت بوجود صفقة قبل أيام، لكنها علمت الجمعة بموعدها وأن اسمها مدرج فيها "دائما كنت أحكي للأسيرات متأمْلة أروّح بصفقة".

ومساء أمس أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن 39 امرأة وطفلا بموجب اتفاق الهدنة مع حركة حماس دخل حيز التنفيذ صباح الجمعة.

ويتضمن الاتفاق إطلاق 50 أسيرا إسرائيليا من غزة، مقابل الإفراج عن 150 فلسطينيا من السجون الإسرائيلية، وإدخال مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلى كل مناطق القطاع.

ووفق معطيات هيئة شؤون الأسرى يعتقل الاحتلال نحو 350 طفلا، إضافة إلى نحو 90 سيدة، من بين نحو 8 آلاف أسير.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية وتساقط ثلوج على هذه المناطق من الوطن

  2. عملية بيع كبرى لسكنات الترقوي الحر عبر العديد من الولايات يوم الإثنين

  3. طرق مغلقة بسبب تساقط الثلوج

  4. وزارة الداخلية تصدر بيانا حول فتح المعبر الحدودي بين الجزائر وموريتانيا

  5. رياح قوية وزوابع رملية عبر 14 ولاية

  6. الحالة العامة عبر الولايات على إثر التقلبات الجوية الأخيرة (تحديث)

  7. رئيس الجمهورية يشرف اليوم على التدشين الرسمي لجامع الجزائر

  8. بسبب تساقط الثلوج.. هذه قائمة الطرق المغلقة

  9. خبير بأوابك: الجزائر تعد “البلد الأنسب” لعبور مشاريع إمداد الغاز من نيجيريا إلى أوروبا

  10. هذا برنامج سير قطارات خط "الجزائر – وهران – الجزائر"