ونُظم الاجتماع من قبل المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، عبر تقنية التحاضر المرئي، بمشاركة وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، وعدد من إطارات الإدارة المركزية للوزارة.
ويندرج هذا اللقاء في إطار تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الإفريقية لمواجهة التهديدات الصحية المشتركة، وفي مقدمتها وباء إيبولا، من خلال توحيد الجهود وتطوير آليات اليقظة والرصد الوبائي، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات والخبرات.
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أهمية إنشاء منصة رقمية قارية مدعومة بلوحة قيادة مشتركة، تسمح بمتابعة تطور الإصابات، وتحديد بؤر انتشار المرض، ورصد الاحتياجات، وتعزيز قدرات الإنذار المبكر، فضلا عن تنسيق التدخلات وتوجيه الموارد وفق الأولويات، استنادا إلى معطيات دقيقة وموثوقة تدعم اتخاذ القرار وتقييم فعالية التدابير المتخذة.
كما تناولت المناقشات جملة من الأولويات، أبرزها تعزيز القدرات المخبرية، وتحسين التكفل السريري بالمصابين، وتدعيم تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمع في جهود الاستجابة، وتوطيد التنسيق العابر للحدود، ورفع مستوى الجاهزية الصحية على مستوى نقاط الدخول.
وشدد المشاركون أيضا على ضرورة حشد الموارد المالية والبشرية، وتوفير التدابير الطبية المضادة، مع ضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية وتجنب فرض قيود غير ضرورية على السفر والتجارة.
وفي هذا الإطار، جددت الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التزامها بدعم المبادرات الإفريقية الرامية إلى ترقية الصحة العامة وتعزيز التضامن القاري، مع إبراز مساهمتها المالية في الصندوق المخصص لدعم الاستجابة لوباء إيبولا.
ويعكس هذا التوجه أهمية تقاسم المسؤوليات وتعبئة الموارد اللازمة لضمان استجابة جماعية فعالة ومستدامة لمواجهة الوباء.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق الإفريقي، وتعزيز التعاون مع الهيئات الصحية القارية والدولية، وتكثيف تبادل الخبرات ودعم بناء القدرات، بما يسهم في تعزيز تكامل الأنظمة الصحية الإفريقية وترسيخ أمن صحي قاري مستدام، قائم على التضامن والجاهزية المشتركة لمواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.