البلاد.نت/ عبير.ش - تستقبل الجامعات الفرنسية موسمها الدراسي الجديد بإجراء يثير غضب الطلاب الأجانب، بعدما أصبحت فئة واسعة من الطلبة القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي مطالبة بدفع رسوم تسجيل تفوق بكثير ما يدفعه الطلاب الفرنسيون والأوروبيون.
وبحسب تقرير نشرته فرانس 3 ، تصل رسوم التسجيل السنوية للطلاب من خارج الاتحاد الأوروبي إلى نحو 2902 يورو في مرحلة الليسانس و3950 يورو في الماستر، مقابل 178 يورو و255 يورو على التوالي للطلاب الآخرين، ما يعني أن الرسوم قد تكون أعلى بنحو 16 مرة. ويعود هذا النظام إلى عام 2019، في إطار سياسة "مرحبا بكم في فرنسا"، التي اعتمدت رسوما جامعية مختلفة للطلاب القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.
لكن المرسوم الصادر في 19 ماي2026 شدد شروط الإعفاء، ما يجعل عددا أكبر من الطلاب أمام مبالغ ثقيلة في بداية مسارهم الدراسي.
وتقول الجمعيات الطلابية إن هذه السياسة تزيد هشاشة الطلاب الأجانب، خاصة أن تكلفة الدخول الجامعي في فرنسا أصبحت مرتفعة. ونقلت فرانس 3 عن الاتحاد الوطني للجمعيات الطلابية أن تكلفة العودة الجامعية للطالب الأجنبي من خارج الاتحاد الأوروبي قد تصل إلى 7023 يورو، مع احتساب الرسوم والنفقات الأخرى.
ولا تتوقف الأعباء عند الرسوم الجامعية، إذ تشير الجمعيات إلى إلغاء مساعدات السكن لبعض الطلاب الأجانب، وارتفاع تكلفة بطاقة الإقامة، إضافة إلى تشديد شروط الموارد المالية المطلوبة للدراسة في فرنسا. وفي ليون، قدرت جمعية "غايليس" تكلفة السنة الجامعية الأولى في 2026 بنحو 6983 يورو، بزيادة قدرها 20% مقارنة بالعام السابق، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تزيد من هشاشة الطلاب الأجانب. وتؤكد جامعة ليون 2 أن بعض الطلاب يمكنهم الاستفادة من إعفاءات جزئية أو كاملة وفق معايير محددة، بينها الإقامة الطويلة في فرنسا أو الانتماء إلى دول مصنفة ضمن البلدان الهشة أو المتضررة من النزاعات.