خ/ رياض- تتأهب السلطات العمومية في ولاية تندوف ، لتدشين المعبرَين الحدوديَّين الثابتَين المشتركَين بين الجزائر و موريتانيا، في قادم الأيام القليلة.
وأعلن والي تندوف مصطفى دحو ، مساء الخميس في إجتماع خُصّص لضبط التحضيرات ورفع الجاهزية مع كامل المسؤولين المباشرين لتدشين ذات المنشآة الحدودية الحيوية الشهيد مصطفى بن بولعيد على النقطة الكيلومترية 75 جنوب ولاية تندوف.
وحضر الإجتماع الحاسم في مبنى الولاية ، رئيس المجلس الشعبي الولائي ، الكاتب العام للولاية، كامل المسؤولين التنفيذيين المعنيين بهذا الملف وكذا ممثلين عن الشركة الوطنية للأشغال العمومية " سانتيبي" المكلفة بإنجاز المركزين الحدوديَّين الثابتَين الجزائري الموريتاني ، لوضع آخر الترتيبات اللازمة ، تمهيدا لدخول هذا الصرح الجديد حيز الخدمة الفعلية بعدما أعلن في زيارة وزير الداخلية و الجماعات المحلية قادته إلى ولاية تندوف ، بأن نسبة تقدم أشغال المعبرَين الحدوديَّين فاقت 99 في المائة.
وتعتزم السلطات العمومية في تندوف بحسب أهمية الإجتماع الذي خُصّص لذلك ، بتدشين المشروع في القريب العاجل لتعويل الدولة الجزائرية على هذه المنشآة ، كثيراً بالنسبة للتبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا ، والرفع من فرص الإستثمار وإقامة مشروعات شراكة في القطاعات ذات الأولوية، وترقية وتكثيف التبادلات الاقتصادية والتجارية والثقافية بين المناطق الحدودية، وتعزيز الصادرات إلى غرب أفريقيا، وتعدّ موريتانيا بوابة للجزائر لتحقيق هذا التوجه.
ومعلوم أن مشروع المعبرَين، تم تجسيده في ظرف وجيز وبأيدٍ جزائرية، وسيسمح بإنشاء المنطقة الحرة للتبادل التجاري التي سبق أن أعلن عنها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، بحيث يتكون المشروع من 49 وحدة من البناء الجاهز بينها 46 مكتبا مخصصا للقيام بجميع إجراءات الدخول والخروج بين الجزائر وموريتانيا، بالإضافة إلى 4 مواقف للسيارات ومرافق مخصصة للراحة .
وكان وزير الداخلية و الجماعات المحلية ، كشف أن المشاريع الضخمة التي حظيت بها ولاية تندوف على غرار استغلال منجم غارا جبيلات وخط السكة الحديدية، من شأنها أن تحدث ديناميكية كبيرة لم يشهد لها مثيل في هذه المنطقة ، كما أنها ستصبح قطبا من الأقطاب الاقتصادية المتميزة بفضل السياسة الرشيدة لرئيس الجمهورية .