وحسب الصحيفة، فإن إنفانتينو يسعى إلى إبرام اتفاق مع المغرب لضمان مساندته خلال انتخابات رئاسة "فيفا" المقررة في مارس 2027، والتي ستحتضنها المملكة المغربية، وذلك في وقت تراجع فيه مستوى الدعم الذي كان يحظى به داخل عدد من الاتحادات الكروية.
وأضاف المصدر ذاته أن رئيس "فيفا" عقد اجتماعا طارئا مع عدد من كبار مسؤولي الاتحاد الدولي بالمغرب، في محاولة لاحتواء الأزمة التي تهدد مستقبله على رأس الهيئة، مشيرا إلى أن مصادر مطلعة تحدثت عن وعود بمنح المغرب شرف تنظيم نهائي مونديال 2030 بملعب الحسن الثاني الجديد بمدينة الدار البيضاء، رغم التأخر المسجل في إنجاز هذا المشروع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتمسك فيه إسبانيا بأحقيتها في احتضان المباراة النهائية للبطولة، حيث أكد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، أن بلاده ستكون في مقدمة الدول المنظمة للمونديال، مجددا ثقته في استضافة إسبانيا للنهائي، ومشددا على عدم وجود مبررات لنقل اللقاء إلى بلد آخر.
ويواجه إنفانتينو انتقادات واسعة عقب طرح مشروع يقضي ببيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم تصل إلى 20 بالمائة لفائدة مستثمرين من القطاع الخاص، وهي الصفقة التي كان من المتوقع أن تحقق عائدات تقدر بحوالي 4.2 مليارات دولار.
وأثار المشروع جدلا كبيرا داخل الأسرة الكروية الدولية، حيث اعتبر معارضوه أنه يشكل تهديدا لطبيعة "فيفا" كمنظمة غير ربحية، ويفتح الباب أمام تحويل كأس العالم إلى مشروع تجاري يخضع لمصالح المستثمرين.
كما أعلنت عدة اتحادات أوروبية، من بينها الاتحادان الإنجليزي والويلزي، تراجع دعمها لإنفانتينو، في حين صوّت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) على مقاطعة مسابقات "فيفا" احتجاجا على المشروع، وسط تصاعد الدعوات المطالبة باستقالته، في واحدة من أصعب الأزمات التي تواجه رئاسته للاتحاد الدولي.
وفي المقابل، يواجه المغرب بدوره انتقادات متزايدة، بعدما تجاوز الجدل المرتبط بملف استضافة كأس العالم الجوانب الرياضية ليشمل تداعيات قضايا سياسية وإنسانية، ما جعل ملف تنظيم مونديال 2030 تحت متابعة دولية واسعة.