وكتب باب ثياو عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام:
يا شعب السنغال، يا عائلتي، إن تضامنكم منذ إعلان العقوبات يؤثر فيّ بعمق. شكرًا لكم على هذا الحب الذي تُظهرونه لي كل يوم .. ومع ذلك، أرجو منكم بكل تواضع، عدم تنظيم أي حملات جمع تبرعات باسمي. أدعوكم إلى توجيه هذه الأموال نحو قضايا أكثر إلحاحًا، لفائدة من هم في أمسّ الحاجة إليها."

وتحول المدرب باب بونا ثياو إلى بطل قومي في السنغال، ليس فقط بعد قيادته منتخب “أسود التيرانغا” للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، بل أيضًا بسبب ما حدث خلال مواجهة النهائي أمام المنتخب المغربي، حين طلب من لاعبيه الانسحاب قبل أن يتراجع عن القرار لاحقًا، في خطوة اعتبرتها الجماهير السنغالية دفاعًا عن حقوق المنتخب وكرامته.
وعلى خلفية تلك الأحداث، قررت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) إيقاف مدرب المنتخب السنغالي خمس مباريات كاملة، إضافة إلى تغريمه مبلغ 100 ألف دولار، مبررة قرارها بإقدامه على سلوك غير رياضي، وخرق مبادئ اللعب النظيف والنزاهة المنصوص عليها في قانون الانضباط، إلى جانب الإساءة لسمعة اللعبة.
وعقب صدور هذه العقوبات، بادرت الجماهير السنغالية إلى إطلاق حملة تبرعات بهدف جمع قيمة الغرامة المفروضة على المدرب، غير أن باب ثياو فضّل رفض المبادرة، موجّهًا رسالة إنسانية دعا فيها إلى تحويل هذه الأموال نحو قضايا أكثر أولوية، خدمةً لمن هم في حاجة فعلية للدعم.