فبيان مشترك صادر عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، والاتحاد الآسيوي «AFC»، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» حمل انتقادات لافتة لطريقة إدارة ملف الاستثمار المقترح في العمليات التجارية المرتبطة بكأس العالم، في خطوة تعكس حجم القلق المتزايد بشأن مستقبل حوكمة اللعبة.
ولم تتعامل الاتحادات الثلاثة مع القضية باعتبارها مجرد خلاف تقني أو إجراء إداري قابل للتجاوز، بل اعتبرت أن الطريقة التي أُدير بها الملف تطرح إشكالات تتعلق بالشفافية والثقة وآليات اتخاذ القرار داخل «فيفا».
وتأتي هذه التطورات على خلفية المقترحات المتعلقة بإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في بعض العمليات التجارية المرتبطة بمسابقات الاتحاد الدولي، وهي خطوة أثارت منذ طرحها تساؤلات واسعة حول طبيعة الشراكات المستقبلية وحدود الدور الذي يمكن أن يلعبه رأس المال الخاص في أكبر البطولات الكروية العالمية.
وتزداد أهمية الموقف الجديد بسبب الجهات التي تقف وراءه، فاجتماع مواقف «يويفا» و«AFC» و«كونكاكاف» يضع قيادة «فيفا» أمام كتلة قارية ذات وزن رياضي واقتصادي وجماهيري كبير، ويجعل من الصعب اختزال الخلاف في مجرد تحفظات منفردة.
ووصف المنتقدون ما حدث بأنه "فشل ذريع في الحكم"، معتبرين أن القضية تجاوزت مسألة الإجراءات لتصل إلى مستوى أعمق يتعلق بالثقة في طريقة إدارة الاتحاد الدولي وقراراته الاستراتيجية.
وفي خضم هذا التصعيد، يبرز الغياب النسبي للصوت الإفريقي عن هذا النقاش، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول موقف "كاف" وقدرته على التأثير في الملفات التي تعيد تشكيل مستقبل كرة القدم العالمية.