الإنجليزية: الإرادة السياسية على المحك

: هل تفلح هذه المبادرات في تجاوز اللوبي الفرنكفوني في الجزائر وإسقاط رهاناته المضادة؟

إعلان وزير التربية الوطنية عن التفكير في تدريس الإنجليزية في الطور الابتدائي.. وإدراجها في مسابقات القطاع باعتبارها اللغة الأولى في العالم.. تزامنا مع مبادرة الجامعة بسبر آراء المعنيين في القطاع بخصوص إحلال الإنجليزية محل الفرنسية في التدريس.. يضعنا جميعا أمام تحد صارخ: هل تفلح هذه المبادرات في تجاوز اللوبي الفرنكفوني في الجزائر وإسقاط رهاناته المضادة؟

قد أفشلت رهانات كثيرة سابقة بهذا الشأن.. وأودت بوزير التربية الأسبق  علي بن محمد.. وعاد قطار الفرنسة بسرعة أكبر إلى كل القطاعات في السنوات الأخيرة.. والظاهر أن من بين ما تعهد به الرئيس المستقيل ـ ولو ضمنيا ـ أن يفسح المجال للفرنسية كي تسترد مواقعها المفقودة.. وأن يمكن لها في كل القطاعات.. وأن يقبر ملف الإنجليزية نهائيا.. أما عن العربية فلسان الحال أبلغ من أي مقال.

فما الذي يجعل الأمور مختلفة هذه المرة.. لو قدر لمشروع الانعتاق من أسر الفرنسية أن ينجح.. وأن تتقدم الإنجليزية خطوة إلى الأمام.. لتشغل موقعها باعتبارها اللغة التي يتكلمها العالم كله.. وتحظى بالمكانة الأولى علميا وتكنولوجيا؟

على مستوى التحديات نسجل:

أولا.. هيمنة اللوبي الفرنسي على مفاصل الدولة.. وتمكنه من كسر كل المحاولات السابقة.. ما يعطيه قوة معنوية لمواصلة موقفه.. والتصدي لأي قرار وطني يعيد النظر في الوضع اللغوي السائد.

ثانيا.. التربص الرسمي الفرنسي الذي يلاحق كل محاولة جادة لإفشالها.. ومنع أي محاولة لإحلال الإنجليزية محل الفرنسية.. فالسفارة الفرنسية ليست سوى قاعدة متقدمة.. تستعمل في استكشاف الأوضاع واقتراح خطط المواجهة.

ثالثا.. إرث البوتفليقية الذي نكب العربية وأزرى بالإنجليزية.. وتقدم بالفرنسية أشواطا إلى الأمام.. وجعلها اللغة الرسمية للدولة الجزائرية ـ رغم أنف الدستور ـ.. فلا أحد يخالف ما أراده بوتفليقة وأعوانه.. وما أصروا عليه عشرين سنة.. وقبل ذلك ما بادر به بوضياف حين عطل تطبيق قانون تعميم استعمال اللغة العربية.

رابعا.. الحراك المضاد الذي يستهدف إسقاط “القيادة الوطنية” الراهنة..  وقطع الطريق أمام مشروعها الوطني الذي من بين أهدافه إعادة النظر في هيمنة اللغة الفرنسية.. فبعض الشعارات التي تستهدف رموزا بعينها.. تبدو مكشوفة الخلفية.. وهي تعمل بإيعاز من الداخل والخارج.

خامسا.. صراع الهوية اللغوية الذي يثيره بعض الموتورين.. وقصدهم من ورائه عرض الفرنسية حلا وسطا بين العربية والأمازيغية ـ اللهجة القبائلية بالأحرى ـ.. ما يعني صرف النظر عن الإنجليزية تماما.

وعلى مستوى المواجهة نسجل: ثمة الإرادة السياسية التي تسقط كل هذه الحواجز إذا صدقت.

 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. فريق استكشاف عماني يُدّحض الأساطير الخرافية حول "بئر برهوت" المُخيف ويكشف ما بداخله ..(بالفيديو)

  2. اول رد فعل أمريكي على سحب فرنسا سفيرها من واشنطن

  3. اتفاقية بين المؤسسة الوطنية للترقية العقارية وكناب "بنك" لتمويل سكنات "Lpp" بصيغة إسلامية

  4. أستراليا توجّه صفعة اقتصادية لفرنسا

  5. رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة في ذمة الله

  6. انطلاق أشغال انجاز ثلاث محطات لتحلية مياه البحر

  7. الوصول إلى ملفاتك في "جوجل درايف" دون اتصالك بالإنترنت أصبح ممكناً

  8. تذبذب في عملية التزويد بالمياه الشروب في 22 بلدية بالعاصمة

  9. "الملياردير التعيس" .. كولين هوانج يفقد 28 مليار دولار من ثروته

  10. صدورأول دفعة من اللقاح الجزائري المضاد لفيروس كورونا في 29 سبتمبرالجاري