نحن.. كما يريدوننا

هل نملك أن نعلن للعالم برمته.. أننا دولة آمنة مطمئنة..

 

هل نملك أن نعلن للعالم برمته.. أننا دولة آمنة مطمئنة.. خالية من الإرهاب أو السفر القسري إلى العالم السفلي.. ربما بلا عودة.. وأن بإمكان مواطني العالم الآخر أن يزورونا.. وأن يناموا بين أحضاننا.. وألا خوف عليهم من اختطاف أوإخفاء أوضياع في الصحراء؟

وهل نملك إقناع أمريكا وأوربا أن في بلدنا.. يستوي النوم في العراء.. والنوم تحت الحراسة المشددة.. في خيمة صحراوية أو في فندق خمسة نجوم.. وأن بمقدور مواطنيهم أن يحملوا ما شاؤوا من شيكات وعملات صعبة وأشياء ثمينة.. دون أن يتوقعوا هجوما مباغتا من لص محترف أو إرهابي مجهول الهوية؟

 من وجهة نظر الألمان.. وبعد التحري الدقيق ـ كما ادعوا ـ ثبت لديهم أن الجزائر بلد آمن تماما.. إنسانيا على الأقل ـ لنضع الوضع الاقتصادي جانبا ـ.. ولهذا السبب سيعيدون إلينا قرابة ثلاثة آلاف لاجئ غير شرعي.. ليسوا بحاجة إليهم.. اختبروا إساءاتهم ليلة عيد الميلاد.. وعرفوا معنى أن يكون “الحراڤ” جزائريا!

 على عكس الألمان.. ترى وزارة الخارجية الأمريكية في تصريحاتها الأخيرة.. أننا بلد غير آمن.. لم يتخلص بعد من الهزات الارتدادية لزمن الإرهاب والمآسي السوداء والحمراء .. لذا أوصت رعاياها باجتناب السفر إلى الجزائر.. وعند الضرورة يجب وضع الأصبع على الزناد؟

عندما سافر المواطن الإيطالي “ريجيني” إلى القاهرة.. لتحضير أطروحة دكتوراه.. لم يخطر على باله أبدا.. أنه سيعود إلى وطنه محمولا في كيس بلاستيكي.. مكسور الجمجمة.. وعلى جسده آثار تعذيب وحشي.. بتوصيف الصحافة الإيطالية.

قيد المصريون موته على ذمة قاتل مجهول.. وقال الإيطاليون إن الأمن المصري والحكومة المصرية.. لا يبدون أي تعاون لفك شفرة الجريمة.. وأكدوا أن في قتله علامات استفهام وألغاز.. وأشياء غير مفهومة.. والظاهر أن الإرهاب العربي لا يميز بين المواطن المحلي والمقيم الأجنبي.. فالكل يمثل مشروع تصفية!

 بنظر الغرب.. يحتمل العربي ـ كما الجزائري ـ الشيء وضده.. الصفة ونقيضها.. فيكون إرهابيا مطاردا أو إنسانا مسالما.. ديكتاتورا مطلوبا لمحكمة الجنايات أو حاكما يُفرش له السجاد الأحمر.. دولة مارقة أوحكومة حسنة السلوك تُحاط بالرعاية.. أجنبيا سيء الطباع مطلوبا للترحيل فورا أو لاجئا قابل للرعاية والاستيعاب.

نتساءل: في أي قائمة نحن.. من نكون.. إلى أي فريق ننتمي.. ما هي أوصافنا الحقيقية.. ماذا نحمل تحت أثوابنا.. كيف يريدوننا؟ وأهم من هذا: ماذا نريد نحن من أنفسنا؟

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية غزيرة مرفوقة بحبات البرد على هذه الولايات

  2. خبير في علم الفيروسات يكشف عن احتمال تأثير لقاح كورونا على الإنجاب

  3. الجوية التونسية تعلق جميع رحلاتها من وإلى المغرب

  4. رسميا.. رياض محرز ضمن أفضل 20 لاعبا في العالم

  5. محمد صلاح يرفض حضور حفل تسليم الكرة الذهبية

  6. دولة أفريقية أخرى تصفع نظام المخزن

  7. مركز صادم لنيمار في ترتيب الكرة الذهبية

  8. ماجر يعتبر المنتخب الوطني محظوظا لهذا السبب

  9. لعمامرة: الجزائر تشعر الآن أنها دولة مواجهة مع الكيان الصهيوني

  10. مرسوم : إلغاء الحظر على تجمّعات الأشخاص والحفلات العائلية ومراسم الجنائز