قرآن ساركوزي الجديد

معاداة الإسلام وليس معاداة السامية.. جزء من السياسة والثقافة الغربية..

معاداة الإسلام وليس معاداة السامية.. جزء من السياسة والثقافة الغربية.. التي وإن بدت غير مبالية بالأديان وتتعاطى الإلحاد.. إلا أنها في جوهرها تحمل خصومة موروثة للإسلام.. لعلها من بقايا الحروب الصليبية التي انتهت على الأرض.. لكنها لم تزُل من الأذهان.. وفي هذا المضمار تحوز فرنسا الصدارة في إذكاء هذه الخصومة.

فالبيان الذي وقعه مئات من "مشاهير" فرنسا.. يطلبون فيه حذف آيات من القرآن لأنها ـ بتصورهم ـ تحرض على قتل اليهود والنصارى والملحدين.. ويسمون ذلك "معاداة السامية الجديدة".. خطوة متقدمة في طريق معاداة الإسلام والمسلمين.. فلم يكتفوا بشن حرب إعلامية وقانونية وفكرية ضد مظاهر التدين الإسلامي على غرار الحجاب والأذان وكل ما يعتبرونه تطرفا.. ولم يشفع تحويل بلاد المسلمين إلى ساحة حروب دامية بدعوى مقاومة الإرهاب.. ودعمهم أنظمة مارقة لا تحترم حقوق الإنسان.. بل زادوا على ذلك أن تطاولوا على كتاب الله.

هو لون من محاولة استغباء الناس.. فإما أنهم يعتقدون أن هذا القرآن من تأليف النبي.. وهو نوع من نظام حياة وُضع للأتباع.. ومن ثم يجوز فيه الحذف والتعديل.. وإما أنهم يعلمون أنه وحي سماوي.. لا دخل للرسول صلى الله عليه وسلم فيه.. فكيف يجوز تحريفه.

هم يقولون إنه كتاب محرف.. ولا نعلم على وجه التحديد ما المقصود بالتحريف.. لكن ما نستشفه أن رائحة اليهود تفوح من ثنايا البيان.. وهم الذين عراهم القرآن الكريم وكشف عن خبثهم ونذالتهم.. ووصفهم بقتلة الأنبياء وأكلة السحت.. وهذا الوصف لا يخدم شعب الله المختار ويعارض أهواءه ومخططاته .. لأنه يعرضه شعبا غليظ الرقبة.. متمردا على خالقه وأنبيائه.. فاسدا ومفسدا في الأرض.

أشخاص على غرار الرئيس ساركوزي والوزير الأول جون بيير رافاران وغيرهما.. ينخرطون في حملة كراهية ممجوجة وسافلة.. خدمة للصهاينة.. وكان الأولى بهم أن يقرأوا القرآن بعين المتجرد من الأحكام المسبقة.. ويتخلصوا من أي غرض غير نزيه.. ليدركوا حقيقة أن هذا القرآن.. هو الذي حمى أهل الكتاب في بلاد المسلمين.. وإلا لانتهوا من على الأرض.. فمسيحيو الشرق ومنهم الأقباط.. واليهود الذين طردهم النصارى من الأندلس.. كل هؤلاء وجدوا ملاذا آمنا في بلاد المسلمين.. كل هذا بفضل القرآن الكريم وليس بغيره.. فلو تعصب المسلمون لنكلوا بهم.. كما فعلت محاكم التفتيش في إسبانيا.

للأسف.. يريد ساركوزي ومن معه قرآنا على مقاسهم.. لكن في عقيدة كل  مسلم يظل القرآن كتاب حياة وتسامح "لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (الممتحنة 8).

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. رسميا .. إلغاء سحب رخصة السياقة بداية من الفاتح فيفري الداخل

  2. " الكاف" تغرم الإتحاد الجزائري

  3. إعادة تعليق نشاط الأسواق الأسبوعية وقاعات الحفلات

  4. تخص هذه الولايات ..الأمن الوطني يفتح مسابقة توظيف

  5. تأهل تاريخي لمنتخب غامبيا إلى ربع نهائي "الكان"

  6. مدرب نيجيريا يقدم إستقالته بعد صفعة تونس

  7. الوزارة الأولى: تمديد العمل بالجهاز الحالي للحماية والوقاية لمدة 10 أيام

  8. السطو على منزل كريم بن زيمة

  9. عامر شفيق يعين مشرفا فنيا للقاءات كأس إفريقيا

  10. رئيس "الفاف" يعقد اجتماع مع أعضاء الطاقم الفني لـ"الخضر"