الجزائر تتعهد بدعم الشراكة الافريقية التركية

دخول الاتفاقية المتعلقة بمنطقة التجارة الحرة القارية حيز التنفيذ، سيكون لها الأثر البالغ في ترسيخ الوجه الجديد لإفريقيا وتشجيع للأعمال والاستثمارات

أكد الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، توفر جميع مقومات نجاح الشراكة بين افريقيا وتركيا سواء ما تعلق الأمر بالإرادة السياسية أو من ناحية عوامل النهضة الاقتصادية الشاملة، مشيرا إلى أن دخول الاتفاقية المتعلقة بمنطقة التجارة الحرة القارية حيز التنفيذ مطلع هذا العام، سيكون لها الأثر البالغ في ترسيخ الوجه الجديد لإفريقيا، وتشجيع للأعمال والاستثمارات.

وأشار الوزير الأول في كلمة له ألقاها نيابة عن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في قمة الشراكة افريقيا وتركيا المنعقدة باسطنبول أن دخول الاتفاقية المتعلقة بمنطقة التجارة الحرة القارية حيز التنفيذ مطلع هذا العام، سيكون لها الأثر البالغ في ترسيخ الوجه الجديد لإفريقيا مليئة بالأمل والفرص.

وقال الوزير الأول إن لقاء اليوم لتدارس سبل تعزيز أواصر التعاون بين إفريقيا وتركيا، لأكبر دليل على تمسكنا الجماعي بالنموذج الذي تكرسه هذه الشراكة وما تجسده من قيم الاحترام المتبادل والشفافية والتوازن، فضلا عن نتائجها الايجابية في ترقية الحوار السياسي والسعي لتحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على الجانبين.

وأشار إلى توفر جميع مقومات نجاح هذه الشراكة، سواء تعلق الأمر بالإرادة السياسية التي ما فتئت تتعزز منذ القمة الأولى المنعقدة عام 2008 بهذه المدينة المضيافة والتي توجت بإعلان اسطنبول، أو من ناحية عوامل النهضة الاقتصادية الشاملة التي تزخر بها قارتنا والتي تواصل مسيرتها الثابتة نحو تحقيق أهداف أجندة التنمية المتكاملة والمندمجة في ظل الأمن والاستقرار.

وتابع قائلا: "لا شك أن دخول الاتفاقية المتعلقة بمنطقة التجارة الحرة القارية حيز التنفيذ مطلع هذا العام، سيكون لها الأثر البالغ في ترسيخ الوجه الجديد لإفريقيا مليئة بالأمل والفرص، إفريقيا مشجعة للأعمال والاستثمارات، إفريقيا بعيدة كل البعد عن الصور النمطية المتداولة في مختلف وسائل الإعلام".

و اكد الوزير الأول دعوة الجزائر إلى تكثيف الاستثمارات في الميادين المتعلقة بدعم التكامل الاقتصادي في القارة، على غرار ما تقوم به  من سياسات تنموية وبرامج اقتصادية ذات بعد تكاملي إفريقي، كالطريق العابر للصحراء الجزائر- لاغوس بطول 2415 كم والذي سيسهل حركة البضائع والأشخاص بين إفريقيا وبقية العالم، وتفعيل التجارة الدولية وخلق ممرات اقتصادية تعزز النمو والإزدهار في المنطقة وتفتح آفاق جديدة لشركائنا، وخاصة الأتراك، للاستثمار.  

وشدد الوزير الأول دعم التعاون في مجال الموارد البشرية عبر التكوين وتعزيز القدرات وتبادل المعارف ونقل التكنولوجيا لتطوير إمكانياتنا الصناعية، وتمكين كل فئات المجتمع الإفريقي من المساهمة في خلق الثروة عبر تحويل مواردنا الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة عالية وترقية شراكة مستدامة ونوعية.

وأكد بن عبد الرحمان أن الجزائر تؤمن إيمانا راسخا بتلازم ثلاثية السلم والأمن والتنمية وبضرورة تبني مقاربة شاملة تجعل من النمو الاقتصادي سداً منيعاً يحد من انتشار حالة اللاأمن وعدم الاستقرار وتنامي الآفات الاجتماعية، وتدعو إلى اتباع نهج شامل لبناء السلم واستدامته مع تشجيع الاستثمارات الهادفة.

وأضاف أن التحديات العابرة للحدود تستلزم تضافر جهود الجميع في إطار التعاون والتضامن، فالعبرة الأساسية التي يمكن استخلاصها من جائحة كورونا التي مست كل دول العالم دون أي استثناء أو اعتبار لقوة اقتصاداتها أو جيوشها، هي أنه "لن يكون أحد في مأمن ما لم يكن الجميع في مأمن".  

و تابع قائلا:" هذه العبرة تنطبق تماما على التحديات الأمنية التي تواجهها قارتنا جراء انتشار الإرهاب والتطرف العنيف وترابطاتها بمختلف أشكال الجريمة المنظمة، فعلى الرغم من تركزها في الدول الإفريقية، إلا أنها لا تعد حكرا على هذه الأخيرة، ولذا أصبح لزاما أكثر من أي وقت مضى تعزيز التعاون الدولي في مواجهة هذه التهديدات وفق رؤية تقوم على التضامن الإنساني الحقيقي والتآزر الفاعل، ووفق نهج يستوعب كل عوامل تغذية الصراعات وإطالة أمدها، خاصة أن مثل هذه الأخطار لا تعترف بالحدود ولا تستثني أحدا.

وقال بن عبد الرحمان أن الجزائر تعول كثيرا في هذا السياق، على مساهمة الشراكة الافريقية-التركية في معالجة الأسباب الجذرية للهشاشة المهددة للأمن والسلم والمؤدية إلى العنف وتفشي النزاعات، خاصة وأن هذه القمة ستُفضي إلى اعتماد خطة عمل مشتركة للفترة 2021-2026، قائمة على خمس محاور هامة تضم السلم والأمن، التجارة والاستثمار والصناعة، التربية وترقية الشباب والمرأة، وتطوير المنشآت القاعدية و الفلاحة، و كذا ترقية الأنظمة صحية، كما نأمل أن تسهم هذه الشراكة في تقويم اختلالات النظام الدولي وإحياء آفاق التعاون على أسس تقوم على العدل والمساواة وبنحو استباقي يضمن التصدي للتحديات الحالية والمستقبلية.

و أكد الوزير الأول ان الجزائر تولي  اهتماما كبيرا للشراكة الإفريقية -التركية، التي تجمع من جهة، قارة نحن جزء لا يتجزأ منها، ونعمل دون كلل من أجل استقرارها وتنميتها المتعددة الأبعاد وازدهار شعوبها، ومن ناحية أخرى، الجمهورية التركية التي تجمعنا بها علاقات تاريخية وقواسم حضارية، ثقافية واجتماعية، نسجت فصولها عبر عدة قرون والتي تشكل لنا موروثا مشتركا نستند عليه لبناء شراكة تعود بالنفع على بلدينا. 

ومن هذا المنطلق، ستُواصل الجزائر ،يضيف بن عبد الرحمان، دعمها لهذه الشراكة، من أجل الدفع بعجلة التعاون بين إفريقيا وتركيا، لترقى إلى مستوى تطلعات شعوبنا.

وأشار الوزير الأول في ختام كلمته" أن الرئيس عبد المجيد تبون، على يقين بأن هذه الدورة ستُسهم بمخرجاتها في رسم آفاق طموحة للدفع بهذه الشراكة المتميزة نحو آفاق أوسع بما يحقق أهداف وأولويات الطرفين في التنمية والرخاء المشترك، لتكون بذلك نموذجاً يُحتذى به في مجال التعاون الدولي." 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية غزيرة على 21 ولاية بداية من الثالثة مساء

  2. (فيديو).. محرز هدّاف وممرر حاسم أمام كوبنهاغن في دوري الأبطال

  3. أمطار رعدية في 24 ولاية

  4. هكذا علق حفيظ دراجي على ارتداء بن ناصر لشارة القيادة لنادي ميلان

  5. بعد قرار أوبك بخفض إنتاج النفط.. هذا هو مستوى إنتاج الجزائر

  6. (فيديو) .. جماهير السيتي تشيد "بإلتفاتة" رونالدو تجاه فريقهم!

  7. وفاة شخص وإجلاء 36 آخرين في سيول برج بوعريريج

  8. التوقيع على إتفاقية لبناء مستشفى جزائري - قطري

  9. "سوناطراك" تعلن تنصيب عبد القادر شافي رئيسا مديرا عاما للشركة الفرعية "نفطال"

  10. حفيظ دراجي لبلايلي.. ممارسة كرة القدم هي مهنة.. وليست مجرد لعبة!