المجلس الدستوري الفرنسي يصادق على الجزء الأهم من قانون إصلاح التقاعد

توترات خطيرة تضرب عُقر فرنسا

أعطى المجلس الدستوري في فرنسا، اليوم الجمعة، موافقته على الجزء الأهم من قانون إصلاح نظام التقاعد، الذي يعدّ المشروع الأساسي في ولاية الرئيس الفرنسي ماكرون الثانية، ويواجه منذ أشهر بتحرّكات مضادة من النقابات والمعارضة والمتظاهرين، فيما طلبت النقابات الفرنسية من الرئيس عدم إصدار القانون.

وأفاد بيان صادر عن المجلس بأنّ أعضاءه رفضوا عدداً من الجوانب الثانوية في الإصلاح، لا سيما لناحية تنظيم استفتاء لإقرار إصلاحات نظام التقاعد، لكنّهم لم يعترضوا على الإجراء الرئيسي الذي يرفع سنّ التقاعد القانوني من 62 عاماً إلى 64 عاماً.

في السياق، طلبت النقابات الفرنسية من الرئيس ماكرون الجمعة عدم إصدار قانون إصلاح نظام التقاعد بعدما صادق عليه المجلس الدستوري، مشيرة إلى أنّها ترفض الاجتماع مع الحكومة قبل الأول من ماي القادم.

وجاء في بيان للنقابات أنّه "في مواجهة الرفض الكبير لهذا الإصلاح، تطلب منه (الرئيس) تنسيقية النقابات رسميًا عدم إصدار القانون، وهو السبيل الوحيد لتهدئة الغضب المنتشر في البلد".

وأضافت النقابات أنّها قرّرت "عدم قبول الاجتماع مع السلطة التنفيذية" حتى الأول من ماي ، موعد عيد العمال الذي دعت إلى جعله "يوم تعبئة استثنائية".

تحفظات بسيطة ...

كما أعطى المجلس الضوء الأخضر لمشروع القانون مع إبداء بعض التحفظات البسيطة عليه في خطوة قد تمثل مصدر ارتياح كبير لماكرون وحكومته.

وقال إن إجراءات الحكومة جاءت متوافقة مع الدستور ومن ثم وافق على رفع سن التقاعد، مع إلغاء بعض الإجراءات التي تعزز فرص العمل للعمال الأكبر سناً، على أساس أنهم غير معنيين بهذا التشريع.

1 سبتمبر ..

من جهته كشف وزير العمل أوليفييه دوسوبت أن مشروع القانون سيدخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر، حسب ما كان مخططاً له في البداية، متجاهلاً مطالب النقابات العمالية بعدم إصداره على خلفية المعارضة الشعبية الحاشدة.

وعند إعلان المجلس قراره بشأن مشروع القانون، تجمع متظاهرون خارج مبنى مدينة باريس ورفعوا لافتات كُتب عليها "مناخ الغضب" و"الإضرابات مستمرة حتى سحب مشروع القانون".

لا عودة إلى الخلف...

وكان ماكرون قد قال في وقت سابق من هذا الأسبوع: "يجب أن تستمر البلاد في المضي قدماً والعمل ومواجهة التحديات التي تنتظرنا". لكن المعارضة والنقابات العمالية حذرت من أنها لن تتراجع عن موقفها.

كذلك رفض المجلس الدستوري اقتراحاً تقدمت به المعارضة لتنظيم استفتاء للمواطنين حول مشروع القانون.

وقامت المعارضة بمحاولة أخرى لإجراء استفتاء على مشروع القانون، غير أن المجلس لن ينظر في هذا الأمر إلا في أوائل مايو.

وتعيش فرنسا منذ مطلع العام الجاري أزمة اجتماعية وسياسية على خلفية احتجاجات رافضة لخطط ماكرون لإصلاح قانون التقاعد، الذي ينص بنده الرئيسي على رفع سن التقاعد.

وتأزمت الأوضاع أكثر ودخلت البلاد في أزمة سياسية واجتماعية حادة بعد لجوء ماكرون إلى تمرير قانون التقاعد في 20 مارس من قبل الحكومة من دون تصويت في الجمعية الوطنية، مستندة في ذلك إلى نص دستوري يسمح بذلك.

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية عبر 9 ولايات

  2. أمطار رعديــة بغرب البـــلاد

  3. إصابة 18 شخصا في حادث مرور بالجزائر العاصمة

  4. تعليمات جديدة من بلعريبي حول سكنات عدل بالعاصمة

  5. رسميا.. إقالة تشافي من تدريب برشلونة

  6. هبوط اضطراري لمروحية رئيس وزراء أرمينيا

  7. "العدل الدولية" تبت اليوم بشأن إلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف هجوم رفح

  8. البرازيل: سفيرنا لن يعود إلى تل أبيب

  9. مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارا لحماية العاملين في المجال الإنساني

  10. جيرو يعتزل دوليا بعد يورو 2024