الجزائر تشرع في التحضير لمرحلة ما بعد البترول

في ظل اضطرابات أسعار النفط في الأسواق العالمية

تعبيرية
تعبيرية

 

ستحتضن الجزائر القمة الدولية حول الاقتصاد ما بعد مرحلة البترول يومي 3 و4  ديسمبر 2018 . وتشير تقارير البنك العالمي وصندوق النقد الدولي إلى أنه ”حتى لوحافظت المحروقات على مستويات أسعار مرتفعة، فإن احتياط النفط والغاز الذي تتوافر عليه الجزائر قد ينضب خلال 20 سنة”، ما يفرض ضرورة الشروع في التخطيط الجدي لبناء اقتصاد ما بعد المحروقات.

ويأتي انعقاد هذه القمة الدولية تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في ظرف دولي يتميز بتحدي مرحلة ما بعد البترول، حسب بيان لمنتدى رؤساء المؤسسات. ويهدف هذا اللقاء الى التفكير ومناقشة موضوع محوري يحمل شعار ”بروز نموذج اقتصادي جديد يرتكز على الخدمات والتحويل وإنتاج الصناعات التحويلية والتكنولوجيات الجديدة”. 

وحسب منتدى رؤساء المؤسسات، فان هدف هذه القمة هو إبراز نماذج جديدة تسهل الانتقال من اقتصاد يقوم على الاستغلال وتصدير المواد الأولية إلى اقتصاد تحويلي وإنتاج الصناعات التحويلية والخدمات. ويعزز هذا الحدث الاقتصادي مكانة الجزائر التي يحتل اقتصادها المرتبة الرابعة إفريقيا بصفتها مركزا إفريقيا ومتوسطيا للتبادلات التجارية. كما سيسمح بإبراز الطموح الجزائري على الصعيد الاقتصادي وسيثمن إنتاجها الوطني الموجه للتصدير، إضافة إلى مؤهلات وفرص الاستثمار العديدة التي يمنحها  القطاع الاقتصادي الوطني. كما ستسمح هذه القمة الدولية المنظمة حول إشكالية ما بعد البترول بالمبادرة والتفكير في الاقتصاد المستقبلي بإشراك السياسات العمومية واستراتيجيات المؤسسات الخاصة. 

 وستشهد القمة مشاركة العديد من ممثلي الدول والهيئات السياسية والاقتصادية الدولية ورؤساء مؤسسات ومنظمات أرباب العمل ومؤسسات ناشئة ووسائل إعلام دولية. كما سيمنح برنامج القمة الفرصة للمشاركين بتبادل الرؤى خلال ورشات عمل ينشطها خبراء. وعلى هامش هذه الندوات والورشات، سيسمح عرض الحلول المبتكرة لمرحلة ما بعد البترول للزوار بالتمعن في اقتصاد الغد. ويتطلع منتدى رؤساء المؤسسات لجعل هذا الحدث مرجعا حول موضوع الاقتصاد الناشئ والانتقال الاقتصادي. وستختتم هذه القمة الدولية بتوجيه نداء لمساهمة المشاركين من أجل إنجاز كتاب أبيض يتضمن حلول حول اقتصاد الغد، حسب البيان نفسه.

ولعلّ سعي الدولة منذ مطلع السنة الحالية إلى تنويع اقتصاد البلاد، واتخاذها شعار ”سنة 2018 سنة تنويع الاقتصاد الوطني”، يؤكد توجّه بوصلة الحكومة حالياً نحو مرحلة ما بعد اقتصاد المحروقات، والأخيرة تمثل ما نسبته 94% من صادرات البلاد، والمورد الأساس للخزينة العامة، لكن هذا التوجه ما يزال في بداية مشواره، ولا يعوّل عليه كثيراً في تحقيق الهدف المنشود على المدى المتوسط، حيث أشار تقرير للبنك الدولي صدر أخيراً إلى أن نسبة نمو الناتج الداخلي الخام خارج قطاع المحروقات للجزائر لن تتعدى الـ4. 8% في 2018 مقابل 5. 1% سنة 2017.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. على خطى ألمانيا.. "الفيفا" تغرّم المنتخب السنغالي!

  2. أمطار رعدية تصل إلى 40 ملم على هذه الولايات

  3. مقابل عرض خيالي... رونالدو على بعد خطوة من النصر السعودي

  4. بالفيديو .. مدرب المنتخب البرازيلي يبكي تأثرًا بشهامة موقف مشجع عربي

  5. هذا موعد استلام المنطقة الصناعية "بلارة " بجيجل

  6. أول تعليق للحارس الكاميروني "أونانا" بعد استبعاده من المونديال

  7. الأمن الوطني يوجه نداء للجمهور حول 4 مشتبه فيهم في قضية نصب و تزوير

  8. رقم قياسي غير مسبوق للمنتخبات الإفريقية في مونديال قطر 2022

  9. الرئيس تبون يستقبل المؤرخين الجزائريين المُعيّنين ضمن اللجنة المشتركة للمؤرّخين الجزائريين والفرنسيين

  10. أول تعليق لمدرب المنتخب التونسي عقب الإقصاء من المونديال