الفلسطينيون في الجزائر يحتفلون بذكرى يوم الأرض

تأكيد على الوحدة الوطنية للتصدي لمحاولات فرض حلول بديلة

فلسطين
فلسطين

السفير الفلسطني بالجزائر: قرار ترامب جعل “إسرائيل” تتغول وتنفرد بالشعب الفلسطيني 

 

نظمت ممثلية الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين بالجزائر، أول أمس، فعالية سياسية تخليدا ليوم الارض الفلسطيني الموافق لـ 30 مارس من كل عام، تم خلالها التأكيد على التمسك بالأرض مهما كانت المناورات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها من قبل اسرائيل والولايات المتحدة، مع الدعوة لضرورة التصدي للحلول الوهمية ولكيانات بديلة في مناخ تطبعه وحدة وطنية حقيقية بين أبناء هذا الشعب.

وجاء إحياء الحدث تحت شعار “الوحدة الوطنية على قاعدة سياسية وطنية كفيلة بإفشال المخطط الامريكي الصهيوني لتصفية القضية التحريرية لشعبنا.

صيانة حق العودة بتنفيذ القرار الاممي رقم 194 ودعم المقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها الكفاح المسلح”، وحضرها ممثلون عن الجبهتين الفلسطينيتن وعن أحزاب سياسية وأعضاء من الجالية الفلسطينية. وتم التطرق خلالها إلى مسيرة العودة التي جرت أمس من قبل أبناء الشعب الفلسطيني بتوجهه إلى الحدود مع الكيان الصهيوني في شكل جديد من اشكال النضال كما تم إبراز المؤامرة الاسرائيلية لافشالها وتجنيد الاحتلال لآلاف القناصين من أجل ذلك.

وألقيت خلال هذه الوقفة كلمة سفير دولة فلسطين بالجزائر، لؤي عيسى، في ذكرى يوم الارض، قرأها نيابة عنه نائبه أبو حطب بشير اعتبر فيها هذا التاريخ من “الذكريات الرمزية الهامة في تاريخ الشعب الفلسطيني والتي تمثل جوهر صراعه وهو الارض” عندما حاولت قوى الاحتلال عام 76 مصادرة أراضي فلسطينية في الجليل وتصدى شعب الجليل لها وسقوط شهداء منهم. واستنكر السفير الفلسطيني في كلمته ممارسات القيادة الامريكية الجديدة من إعلان القدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة إلى المدينة المحتلة ووقف المساعدات، كلها معطيات قال عنهاإنها “جعلت اسرائيل تتغول وتشعر بأنه يمكن أن تنفرد بالشعب الفلسطيني دون حسيب أو رقيب كما هو الحال بمحاولتها قضم المزيد من الاراضي الفلسطينية”.

 إلى ذلك أبدى رفض الشعب الفلسطيني لـ«الحلول البديلة والصفقات المشبوهة التي يحاولون إبرامها”، مشيرا إلى آخر تصريحات للسفير الامريكي في اسرائيل والتي قال فيها إنه في “حالة ما بقي الرئيس محمود عباس مستمرا في امتناعه عن العودة إلى المفاوضات فسنجد عنه بديلا”، تصريحات وصفها السفير بـ«الوقحة”. ودعا إلى وقفة حقيقية لأن “القضية الفلسطينية في خطر في ظل محاولات امريكية - اسرائيلية حثيثة للالتفاف حولها وإزاحتها بحلول لا تلبي تطلعات شعبنا”. وقال في هذا الشأن إن “ما كان مخجلا بالامس أصبح مباحا اليوم”. كما اشار في الاطار نفسه إلى “التصريحات الخطيرة” التي اطلقها رئيس الاركان الاسرائيلي والتي قال فيها “يجب التعامل مع قطاع غزة ككيان منفصل” واصفا الامر بـ«المشروع الظلامي” ومن شأنه قتل القضية الفلسطينية، داعيا الجميع لتحمل مسؤولياته لافشاله.

وكان للوضع السياسي الفلسطيني جانبا كبيرا في كلمة السفير لؤي عيسى الذي تأسف لوضعه في الوقت الراهن. وقال “نحن مقبلون على مرحلة سياسية جديدة من عقد مجلس وطني وإعادة تجديد الشرعيات الفلسطينية واعادة ترميم البيت الفلسطيني و لا بد من برنامج سياسي موحد يجمعنا حوله”، مبرزا ضرورة تغليب المصلحة العامة والوضع السياسي العام ومجابهة محاولة شطب القضية الفلسطينية والمخاطر المحدقة بها على أية اعتبارات اخرى “ .  

 

توجه الفلسطينيين للحدود مع “اسرائيل” تأكيد للعالم على حق العودة إلى الديار

ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالجزائر، محمد الحمام، من جهته، أكد في مستهل حديثه أن “القضية الفلسطينية في مرحلة حرجة جدا بفعل ما تعيشه المنطقة العربية في سوريا والعراق والعديد من البلدان جراء الاوضاع الغير المستقرة بها”، مشددا على ضرورة “إنهاء الانقسام العبثي المدمر الذي دام اكثر من عشر سنوات والعمل بكل الاتفاقيات التي تم الاتفاق عليها من 2005 و2009 إلى 2011 وكذا وثيقة الوفاق الوطني التي حددت استراتيجية العمل السياسي الفلسطيني وصولا إلى مجلس وطني جامع يقر آلية عمل وبرنامج سياسي موحد لكل فلسطيني”. وقال إننا “نراهن على شعبنا الفلسطيني، شبابه ونساءه حتى يكون النصر وانسحاب الاحتلال من أرضينا ويقيم الفلسطينيون دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس”.

واعتبر أن توجه الفلسطينيين إلى الحدود مع اسرائيل هو من اجل “نزع شرعية هذا الاحتلال وليقول للعالم اننا من حقنا ان نعود إلى ديارنا وإلى ممتلكاتنا “.

من جانبه تحدث صلاح محمد، ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالجزائر مطولا، حول ذكرى يوم الارض ومحاولات اسرائيل انتزاع اراضي ليست لها وتصدي الفلسطينين للالية العسكرية الاسرائيلية مما ادى إلى استشهاد عدد منهم واصابة المئات. وقال صلاح محمد ان الثلاثين من مارس من كل عام يشكل محطة هامة في حياة الشعب الفلسطيني “يتجدد فيها التناغم والترابط بين كافة حلقات سلسة التجمعات الفلسطينية في الوطن بكل اجزائه المكونة لفلسطين وفي الشتات الموزع في مختلف القارات”.

إنه يوم الارض الذي سطره اهل الارض الحقيقيون بدمائهم في المناطق المحتلة عام 1948 في مدن وقرى الجليل ومنطقة المثلث. واشار إلى هبة ابناء الشعب الفلسطيني في فبراير 1976 في ذلك الجزء المحتل من فلسطين لمقاومة المخططات الصهيونية لمصادرة أراضي البلديات العربية في دير حنا وعرابة سخنين ودير الاسد والجليل إلى أن وصلت الهبة ذروتها بإعلان إضراب شامل يوم 30 مارس 1976 .

كما تطرق إلى إعلان الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار في قطاع غزة عن مسيرة العودة الكبرى التي جرت اليوم الجمعة، مشيرا إلى أن الحشد الذي سيتقدمه قادة فصائل المقاومة سيكون وجها لوجه مع الاحتلال وهو شكل من اشكال النضال. واكد أنه مهما مارست الادارة الامريكية من ضغوط اقتصادية على الحالة الفلسطينية او الضغوط السياسية الامنية دعما لاسرائيل وتنسيقا معه لن تثني هامات شعب المقاومة، مشددا من جانبه على “الحاجة لوحدة وطنية جادة وحقيقة مبنية على أسس وطنية لمواجهة المخططات التصفوية وإفشالها.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. الدور الفاصل بمباراة واحدة؟.. "الكاف" تفصل

  2. رسميا.. هذا موعد إجراء قرعة الدور الفاصل المؤهل للمونديال

  3. "فولوتيا" تطلق رحلاتها الجوية إلى الجزائر ابتداء من هذا التاريخ

  4. أمطار رعدية على هذه الولايات

  5. الرئيس تبون يرد على المغرب.. تهديد الجزائر من بلد عربي "خزي وعار"!

  6. رئيس "الكاف" يحسم الجدل حول جاهزية الكاميرون لاحتضان "الكان"

  7. اجتماع طارئ لمنظمة الصحة العالمية بسبب سلالة جديدة لفيروس كورونا

  8. عمارة يكشف حقيقة الخلافات بينه وبين بلماضي

  9. تسجيل أول إصابة بمتحور كورونا الجديد في أوروبا

  10. لاعب مغربي سابق ينبهر ببلماضي