بداية سنة صعبة لحكومة أويحيى

غليان “نقابي” في كل القطاعات

الوزير الأول أحمد أويحيى
الوزير الأول أحمد أويحيى

الوزارة الأولى مطالبة بالتدخل لتهدئة الجبهة الاجتماعية

يعرف الوضع الاجتماعي غليانا غير مسبوق، بالنظر للحراك النقابي الذي مس أغلب القطاعات دون استثناء، احتجاج على الأوضاع الاجتماعية المتدهورة بالنظر للحالة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر، مما دفع بالعديد من النقابات إلى التحرك لمطالبة الحكومة بالاستجابة لمطالبها.

ويأتي هذا الحراك الذي تنبأ به العديد من الفاعلين السياسيين، بعد التصريحات التي أدلى بها الوزير الأول أحمد أويحيى، بأن “البلاد تمر بمرحلة صعبة، وأنه لم يعد بوسعنا دفع أجور العمال لشهر نوفمبر القادم”، الأمر الذي اعتبرته النقابات “سياسة تخويف تنتهجها الحكومة لتبرير فشل برامجها في تحقيق التنمية طيلة السنوات الماضية، حيث بقي الاقتصاد الوطني يعتمد على ارتفاع أسعار النفط”، فتحركت بعدها أغلب النقابات لمطالبة الحكومة بتجسيد التزاماتها الموجودة في عديد المحاضر التي تبرر بها النقابات تحركها.

وفي هذا السياق، يواصل الأطباء المقيمين، اعتصامهم واحتجاجاهم، وإضرابهم المفتوح، لمطالبة الوزارة الوصية للاستجابة لمطالبهم، التي تراوح مكانها عدة سنوات، أبرزها ما تعلق بالخدمة المدنية وإعادة النظر في هذا النظام الذي يعتبرونه “مجحفا” ولا يلبي حاجيات المواطنين في مختلف ولايات الوطن، ناهيك عن العجز الكبير الذي تعاني منه مستشفيات الجنوب، ما يجعل الطبيب المقيم الذي يزاول مهامه في تلك المستشفيات أثناء الخدمة المدنية، تصبح مهمته “تحويل المريض إلى مستشفيات الشمال” وهو ما يرفضه الأطباء المقيمون، ناهيك عن عدم استفادة هذه الفئة من الإعفاء من الخدمة الوطنية، رغم تجاوز الكثير منهم لسن الإعفاء الرئاسي المحدد بـ30 سنة.

كما التحق أعوان شبه الطبيين بمسلسل الإضرابات، حيث يشنون إضرابات دورية عبر المستشفيات، ما دفع إلى تأجيل العديد من العمليات الجراحية، وشلل بعض المصالح خاصة أيام الإضراب (ثلاثة أيام في الأسبوع) وللأسبوع الثالث على التوالي، وقد رفعوا إلى الوصاية جملة من المطالب تتقدمها مطلب وقف التضييق على العمل النقابي كما حدث في ولايتي الجلفة وبجابة، إلى جانب مطالب مهنية واجتماعية مرتبطة بمسارهم المهني ومنحتي التأطير والتوثيق، وتوفير الأمن داخل المستشفيات والتكوين وتوظيف الممرضين المتحصلين على شهادة ليسانس.

ولم تتوقف الإضرابات عند قطاع الصحة، بل امتد الاحتجاج إلى عشرات القطاعات الأخرى، حيث أعلن تكتل نقابي للعديد من القطاعات، تتقدمها التربية والصحة والإدارة العمومية، والتكوين، والتعليم العالي، لمطالبة الحكومة بإعادة النظر في قانون العمل، وكذا مناقشة مطالبها المرفوعة. وأكد القائمون على هذا التكتل النقابي أن المرحلة المقبلة ستعرف تصعيدا من قبل النقابات المستقلة، التي ما زالت تصر على إعادة النظر في إلغاء التقاعد النسبي، وإشراكها في إعداد قانون الشغل.

ويؤكد التكتل النقابي الذي يضم العديد من القطاعات أن الواقع المعيشي للطبقة العمالية “جد مزرٍ وصعب” بسبب تدهور القدرة الشرائية، مضيفة أن خيار العودة للاحتجاج والإضراب بتاريخ 14  فيفري سببه عدم فتح باب الحوار مع ممثلي النقابات، حيث ازدادت حدة التضييق على النقابيين لدرجة الفصل والمتابعات القضائية، حيث من المقرر أن تجتمع النقابات المستقلة بتاريخ 17 من شهر فيفري المقبل، لتحديد برنامج التصعيد وتاريخ الوقفات الاحتجاجية التصعيدية التي سينظمها التكتل.

ومست الحركات الاحتجاجية والإضرابات، القطاعات والمؤسسات الإستراتيجية، آخرها ما أقدم عليه مضيفو الخطوط الجوية الجزائرية، الذين شنوا إضرابا عن العمل، مؤخرا،  تسبب في تعطيل الكثير من الرحلات، حتى إن بعضها تم تسجيل المسافرين دون أن تغادر أرضية المطار، مطالبين برفع الأجور. وجاء هذا الإضراب في الوقت الذي صرح فيه، عبد الغني زعلان، وزير النقل والأشغال العمومية بأن الوضع المالي لشركة الخطوط الجوية الجزائرية صعب.

من جهتها دعت أربع تنظيمات نقابية، في بيان موحد لها، السلطات الوصية، إلى التدخل بشكل مستعجل لإنقاذ الجوية الجزائرية من الوضع الصعب والمتعفن الذي تعيشه بسسب سوء التسيير، وأكدت أن الجوية الجزائرية تعيش “أسوأ أيامها وتسير من سيئ إلى أسوأ” وباتت تواجه أزمة مزدوجة أساسها “سوء الإدارة والتسيير”، ما “سيؤدي إلى احتجاجات وإضرابات عبر مختلف فروع الشركة”.

وفي ظل الغليان “النقابي” وفي العديد من القطاعات، تجد الحكومة نفسها محاصرة ومضطرة في الوقت نفسه، للتدخل والإسراع في تهدئة الجبهة، من خلال فتح أبواب الحوار مع مختلف القطاعات، خاصة أن هذا الأمر يعد من التوجيهات الأساسية لرئيس الجمهورية، في مختلف رسائل واجتماعات مجالس الوزراء التي يشرف عليها، ويحث مختلف المسؤولين على تبني سياسة الحوار.

الأكثر قراءة

  1. وزارة التربية تعلن عن "تقديم وتمديد" عطلة الشتاء

  2. رسميا .. الجزائر في مواجهة المغرب في ربع نهائي كأس العرب

  3. بوقرة يكشف جديد إصابة بونجاح

  4. دفتر الشروط الجديد الخاص باستيراد السيارات سيكون جاهزا بهذا التاريخ

  5. أوّل تعليق من حفيظ دراجي بعد نهاية مباراة الجزائر - مصر

  6. "خرجة غريبة" من الشوالي في مباراة مصر والجزائر!..ما المشكلة؟

  7. قائمة القنوات الناقلة لمباراة "الخضر" و "الفراعنة"

  8. مباراة الجزائر - مصر.."الفاف" تقدّم احتجاجا على خطأ تحكيمي قبل ضربة الجزاء!

  9. ماذا قال كيروش عن بوقرة وعن لاعبي الجزائر بعد نهاية المباراة ..؟

  10. أمطار غزيرة إلى غاية 40 ملم في 12 ولاية