عقوبات بين 15 سنة والمؤبد ..هذه تفاصيل قانون مكافحة حرق و إتلاف الثروة الغابية

خ/ رياض- أقرّت، الحكومة، قانونا جديداً يحمي الغابات والثروات النباتية من إحراق وإتلاف المساحات الغابية، بفرض عقوبات مشددة مصنفة على أساس جنايات.

وصدر القانون الحامل رقم 21/23 المتعلق بحرائق الغابات داخل الملك الغابي، الذي وقع عليه رئيس الجمهورية، رسميا في العدد 83 من الجريدة الرسمية، لتسريع تحديد وضبط قواعد تسيير وحماية وتوسيع وتنمية الثروة الغابية الوطنية في إطار التنمية المستدامة، واستغلال الغابات والأراضي ذات الطابع الغابي وحمايتها من كل أشكال التعرية والانجراف.

وحمل القانون الجديد، عقوبات على قدر عال من التشديد وغير مسبوقة، في حق كل من تثبت بحقه هذه الجرائم الغابية، تصل إلى السجن المؤبد، وتتفاوت العقوبات السالبة للحرية بين شهرين إلى 6 أشهر و من ثلاث ( 03 ) سنوات إلى ( 05 ) سنوات و 10 سنوات إلى 12 سنة إلى غاية 15 سنة إلى السجن المؤبد، حسب الحالة.

وبتسليط غرامات مالية كبيرة تتراوح من 100.000 دج إلى 300.000 دج وكذا 500.000 دج إلى 1.000.000 دج و 1.200.000 دج إلى غاية 1.500.000 دج ، حسب الحالة.

وستفرض الدولة بموجب التشريع الجديد، عقوبات ضد كل من قام بإضرام النيران في الغابات وتخريبها، والجرائم المتعلقة بعمليات التعرية والرعي والحرث، والجرائم المتعلقة بالبنايات والشغل غير الشرعي داخل الملك العمومي الغابي، والجرائم المتعلقة بالمساس بالثورة الحيوانية والنباتية، وتلك المتعلقة بالاستغلال أو الإستعمال غير الشرعيين للمواد الغابية الخشبية وغير الخشبية.

السجن المؤبد للضالعين في الحرائق

و"يعاقب بالسجن المؤبد كل من وضع النار عمدا في الأملاك الغابية للدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات أو الهيئات الخاضعة للقانون العام قصد الإعتداء على البيئة أو المحيط أو إتلاف الثروة الغابية والحيوانية أو لأي قصد آخر غير مشروع"، حسب النص الجديد.

كما أقرّ القانون الجديد، عدة ضوابط محدّدة منها منع استخدام داخل الفضاءات الغابية أو على بعد 500 متر منها، " النار لأي غرض كان قد يتسبب في نشوب حريق بسبب عدم الإحتياط أو الإهمال، إستعمال النار الموجه لطهي الطعام في الأماكن غير المخصصة وغير المهيأة لهذا الغرض، ترك النفايات الناتجة عن المُشاة أو المتجولين عن أي شخص طبيعي أو معنوي آخر يمكن أن تتسبب في إندلاع حريق، إضافة إلى التخييم خارج المواقع المهيأة لهذا الغرض".

عقوبات صارمة بـ"قانون جديد" لحماية " رئة الجزائر "

وفي التفاصيل، فإن القانون الجديد يقضي بالسجن من 10 إلى 15 سنة، وبغرامة مالية على كل من أضرم النار عمدا في أشياء، سواء كانت مملوكة له أم لا، وكانت موضوعة عن قصد بطريقة تؤدي إلى امتداد النار للأملاك العمومية والخاص، وإذا تسبب الحريق في إحداث جرح أو عاهة مستديمة فتكون العقوبة السجن المؤبد. وطبقا للمادتين 136 إلى 142 من القانون نفسه ، فإنه سيتم فرض عقوبات من 6 أشهر إلى 1 سنة وبغرامة مالية من 100.000 دج إلى 500.000 دج مع إعادة الأماكن إلى حالتها في حال ثبوت جريمة التعرية داخل الملك الغابي بدون رخصة. وتم مُضاعفة العقوبات طبقا للمادة 143 التي تخص البناء داخل الأملاك الغابية ، التي صنفها المشرع بالجناية ، حيث تقرر تسليط عقوبات سالبة للحرية من 07 سنوات إلى 12 سنة و بغرامة مالية من 700.000 دج إلى 1.200.000 دج مع إزالة المنشآت على نفقة المحكوم. كما تفرض المادة 147 الخاصة بوضع مواد البناء و الحصى في الملك العمومي الغابي بدون رخصة مسبقة من الإدارة المكلفة بالغابات ، عقوبات من 03 أشهر إلى 06 أشهر و بغرامة مالية من 100.000 دج إلى 200.000 دج .

بينما تقضي المادة 146 ، التي جاءت لإيقاف جرائم التنقيب و الإستكشاف و الحفر و الإستخراج المعدني بصفة غير شرعية و بدون رخصة في الملك العمومي الغابي ، عقوبات سجنية من 01 سنة إلى 03 سنوات و بتنزيل غرامات مالية من 1.000.000 دج إلى 3.000.000 دج عن كل تنقيب و استكشاف و حفر مع إعادة الأماكن إلى حالتها الأصلية على نفقة المحكوم عليه. وحملت المادة 150 ، التي تخص إستغلال المنتوجات الخشبية و غير الخشبية أو إستغلال الملك العمومي الغابي بطريقة غير شرعية مخالفة لأحكام المادة 107 و المادة 109 من هذا القانون ، غرامات مالية مشددة من 200.000 دج إلى 500.000 دج .

ويعاقب بالحبس من شهرين إلى 6 أشهر، كل من استخدم النار لأغراض دون اتخاذ التدابير على غرار الطهي، أو ترك النفايات وغيرها من الأغراض التي تتسبب في حدوث حريق.

وطبقا للقانون الجديد ، "يتم إعداد جرد للثروات الغابية الوطنية كل 10 سنوات، في إطار الإستراتيجية الوطنية للغابات، ويتم تحيينه دوريا، ويسمح ذلك بإعداد المخطط الوطني للتنمية الغابية وتوجيه الإستراتيجية الوطنية للغابات".

حظر تصنيف الأراضي الغابية

ويمنع التشريع الحديث، إلغاء التصنيف لأرض تابعة للملك العمومي الغابي، الذي من شأنه أن يؤدي إلى فقدان صفتها كملك عمومي للدولة إلا بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.

وكانت عدة دوائر وزارية على غرار الفلاحة من خلال قطاع الغابات، وكذا وزارات العدل، الداخلية، والدفاع الوطني من خلال مصالح الدرك، إشتغلت على إعداد هذا القانون الذي تضمن عقوبات زجرية، شكلت سابقة في تاريخ التشريع الجزائري في حق المُتسببين عمدا في الحرائق مع سبق الإصرار والترصد، لردع مثل هذه التصرفات التي تقف وراء التهام الآلاف من الهكتارات وتتسبب في إتلاف الأشجار والمحاصيل الزراعية وفي بعض الأحيان الثروة الحيوانية .

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية غزيرة على هذه الولايات

  2. أمطار رعدية على عدة ولايات من الوطن

  3. هل يكفي شرب الماء لمنع حصى الكلى؟.. تجربة كبيرة تكشف مفاجأة

  4. دوافع عنصرية ومعادية للإسلام وراء إطلاق النار في ضواحي باريس

  5. وفاة المجاهد وعضو المجلس الأعلى للدولة سابقا محمد علي هارون

  6. السد الأخضر.. إطلاق عمليات جديدة لغرس 34 ألف هكتار خلال موسم 2026-2027

  7. وزير الداخلية يعرض ميزانية القطاع لسنة 2027

  8. مولودية الجزائر تستحضر أمجاد 1976 وتُنجز الريمونتادا التاريخية أمام رينجرز النيجيري

  9. فرنسا تتأهب لموجة احتجاجات جديدة وتنشر 70 ألف شرطي

  10. السعودية تفوز برئاسة البرلمان العربي بالتزكية