مولودية الجزائر تستحضر أمجاد 1976 وتُنجز الريمونتادا التاريخية أمام رينجرز النيجيري

عيسى مراد_ في ليلة إفريقية ستبقى راسخة في ذاكرة أنصارها نجحت مولودية الجزائر في قلب الطاولة على منافسها النيجيري إينوغو رينجرز محققة عودة استثنائية أعادت إلى الأذهان أمجاد الجيل الذهبي لعام 1976، حين صنعت المولودية  واحدة من أبرز صفحات تاريخه القاري  ومهد الطريق أمامه لاستعادة الحلم الإفريقي من جديد.

ودخلت المولودية مواجهة الإياب تحت ضغط كبير، بعدما عادت من الأراضي النيجيرية بخسارة بهدفين دون رد، وهي النتيجة التي وضعتها أمام حتمية تحقيق انتصار بفارق ثلاثة أهداف لضمان التأهل، في مهمة لم تكن سهلة أمام منافس يمتلك أفضلية الذهاب، لكنه وجد نفسه هذه المرة أمام فريق جزائري مصمم على الدفاع عن حظوظه حتى آخر دقيقة.

وكان الموعد مع سهرة استثنائية احتضنها ملعب علي عمار المدعو علي لابوانت بالدويرة، وسط أجواء حماسية صنعها أنصار مولودية الجزائر، الذين حضروا بأعداد كبيرة لمساندة فريقهم، مؤمنين بقدرة اللاعبين على تحقيق العودة وقلب الموازين، في مشهد أعاد إلى الواجهة العلاقة التاريخية التي تجمع المولودية بمواعيدها الإفريقية الكبرى.

ولم تكن المهمة مجرد البحث عن ثلاثة أهداف وتعويض فارق الذهاب، بل كانت اختبارا حقيقيا لشخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الضغط، خاصة أن أي هدف من المنافس كان من شأنه تعقيد الحسابات أكثر. غير أن لاعبي المولودية دخلوا المواجهة بعزيمة واضحة، واضعين نصب أعينهم هدفا واحدا، وهو انتزاع بطاقة التأهل ومواصلة المغامرة القارية.

ومع توالي دقائق اللقاء، بدأت أحلام الأنصار تتحول إلى واقع، بعدما فرض العميد إرادته ونجح في بلوغ النتيجة التي كان يبحث عنها، محققا فوزا بثلاثية نظيفة، ليعوض خسارته في مباراة الذهاب بنتيجة إجمالية بلغت ثلاثة أهداف مقابل هدفين  ويحسم تأهله في واحدة من أبرز عوداته القارية خلال السنوات الأخيرة.

ولم يكن هذا الانتصار مجرد نتيجة إيجابية في مباراة إقصائية، بل حمل في طياته أبعادا تاريخية ومعنوية كبيرة، بالنظر إلى هوية المنافس والظروف التي سبقت المواجهة، فضلًا عن التشابه اللافت مع السيناريو الذي عاشه النادي سنة 1976 عندما واجه إينوغو رينجرز في الدور نصف النهائي من كأس إفريقيا للأندية البطلة، وهي المسابقة التي تعرف اليوم بدوري أبطال إفريقيا.

ففي ذلك العام، عاشت المولودية واحدة من أعظم لحظاتها الكروية، بعدما خسرت مواجهة الذهاب في نيجيريا بهدفين دون مقابل، قبل أن تعود بقوة في لقاء الإياب بملعب 5 جويلية وتحقق فوزا بثلاثية نظيفة، لتنتزع بطاقة العبور إلى النهائي وتواصل طريقها نحو التتويج بأول لقب إفريقي في تاريخها

 وكان ذلك الإنجاز نقطة مضيئة في مسيرة النادي العاصمي، الذي تمكن لاحقا من حسم النهائي أمام حافيا كوناكري الغيني ليكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجل الكرة الجزائرية ويصبح أول فريق جزائري يتوج بكأس إفريقيا للأندية البطلة في إنجاز لا يزال حاضرا بقوة في ذاكرة الجماهير.

وبعد مرور خمسين عاما تقريبا، عادت المولودية لتستحضر الروح نفسها أمام المنافس النيجيري، مؤكدة أن بعض المواعيد تتجاوز حسابات النتيجة، لتتحول إلى امتحان للهوية والتاريخ والإرادة. فالتشابه بين سيناريو 1976 والمواجهة الحالية منح التأهل نكهة خاصة، وجعل الانتصار أكثر من مجرد عبور إلى الدور المقبل، بل استعادة لجزء من الذاكرة الذهبية للنادي.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية غزيرة على هذه الولايات

  2. هل يكفي شرب الماء لمنع حصى الكلى؟.. تجربة كبيرة تكشف مفاجأة

  3. دوافع عنصرية ومعادية للإسلام وراء إطلاق النار في ضواحي باريس

  4. السد الأخضر.. إطلاق عمليات جديدة لغرس 34 ألف هكتار خلال موسم 2026-2027

  5. مولودية الجزائر تستحضر أمجاد 1976 وتُنجز الريمونتادا التاريخية أمام رينجرز النيجيري