هكذا خطط "جند الخلافة” لاغتيال شخصيات رسمية في الجزائر وتونس

التحريات تكشف استفادتها من شحنات ضخمة من السلاح الليبي

تعبيرية
تعبيرية

كشفت تحريات أمنية تم إطلاقها في إطار غرفة العمليات المشتركة الجزائرية ـ التونسية لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات الإرهابية أن مجموعة ”جند الخلافة” الموالية لتنظيم ”داعش” قد خططت لشن سلسلة اغتيالات تطال رسميين في البلدين.

وتفيد المعطيات حول هذا الملف وفقا لمصادر عليمة بأن ”التنظيم الإرهابي المنشق عن ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” يحاول في كل مرة اختراق الحواجز الأمنية لتنفيذ اعتداءات خلال المناسبات الرسمية في كل من الجزائر وتونس”.

وتكشف وثائق صادرتها الأجهزة الأمنية في الجزائر وتونس عن ”تبادل كثيف لمراسلات حول التدبير لشن هجمات إرهابية تطال مسؤولين خلال مراسم إحياء أعياد وطنية ودينية أو اختراق الإجراءات الأمنية التي تجندها السلطات في البلدين لتأمين تظاهرات وندوات واجتماعات إقليمية”.

وأضافت المصادر أن ”معلومات توافرت للأجهزة الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب بصدور تكليفات من قيادات تنظيم ”داعش” لقيادات جماعة ”جند الخلافة”، بتشكيل مجموعات لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية خلال المرحلة المقبلة، من خلال تسفير عناصر تلك المجموعات للالتحاق بمعسكرات التدريب على الحدود الجزائرية التونسية، والعودة لاستهداف مؤسسات الدولة ومنشآتها الحكومية، وعدد من الشخصيات العامة ورجال الأمن، بهدف إحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار والعمل على اكتساب الصدى الإعلامي باستغلال مناسبات تلفت الرأي العام”. وتتزامن هذه التفاصيل مع إعلان المتحدث الرسمي في وزارة الداخلية التونسية، العقيد خليفة الشيباني، أن الإرهابي الذي تم القضاء عليه ليله السبت المنقضي، شوقي فقراوي، هو أبرز قادة خلية ”جند الخلافة” الموالية لتنظيم داعش، وسبق له أن شارك في محاولة اغتيال وزير داخلية تونس السابق لطفي بن جدو.

وكشف الشيباني أن شوقي الفقراوي ”يملك رصيدًا إجراميًّا منذ التحاقه بكتيبة عقبة بن نافع التي تُدير عمليات إرهابية بالجهة الحدودية مع الجزائر، قبل انضمامه إلى جند الخلافة وإعلانه الولاء لزعيم داعش أبوبكر البغدادي في العراق”وكان الفقراوي الذي تمت تصفيته، في عملية مشتركة بين قوات الجيش والأمن، أمس، قد قاد مداهمة لشقة وزير الداخلية السابق، لطفي بن جدو، بهدف اغتياله. وظهرت جماعة ”جند الخلافة” لأول مرة عام 2014  بالجزائر حين انشقت قيادة المنطقة الوسطى عن تنظيم ”القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وبايعت تنظيم داعش وزعيمه أبوبكر البغدادي. واتخذت المجموعة بعد تصفية أغلب قيادييها في الجزائر من الجبال الحدودية بين الجزائر وتونس مجالا لنشاطها، لكن البداية الفعلية لتنفيذ عملياتها في تونس كان في بداية عام 2015 عندما تبنت عملية ذبح أحد أعوان الأمن بمحافظة زغوان خلال عودته إلى منزله.

ويتركز نشاط هذا التنظيم في تونس اليوم في جبال المغيلة وسمامة والسلوم غرب تونس، وهي مناطق وعرة ذات غابات كثيفة تصعب مراقبتها في بعض الأحيان من قبل أجهزة الأمن، تتخذها عناصره مجالا للتنقل والتخطيط والتدريب، وقد نجحت هذه المجموعة في السنوات الأخيرة في استقطاب عدد من العناصر الجهادية من تونس والجزائر، ولا يعرف العدد الحقيقي لهم لكن التقديرات الأمنية تشير إلى أنهم بين 20 و35 عنصرا. وتعتمد هذه الجماعة التي استفادت حسب التحريات التي قادتها الأجهزة الأمنية من ترسانة كبيرة من الأسلحة الليبية عبر تهريبها عن طريق مسالك جبلية وصحراوية اكتشفتها قوات الأمن لاحقا، في تنفيذ عملياتها على أسلوب المباغتة والعمليات الانتحارية، بالإضافة إلى تعمّدها الاستعراض بعد كل عملية إرهابية دموية كالذبح، من خلال نشر صور وفيديوهات القتل بهدف إثارة الخوف والرعب، وما يميّز هذه الجماعة أنه بالإضافة إلى القوات الأمنية والعسكرية فإنها تستهدف المدنيين التي تعتبرهم جواسيس لصالح قوات الأمن.

ورغم تلقيها عدة ضربات ومقتل ركائزها ومعظم قياداتها في الجزائر وحتى مؤسسها سيف الدين الجمالي في تونس وأغلب عناصرها، فإن هذه المجموعة تعود كل مرة إلى الظهور وتخطط لعمليات إرهابية أفشلت أغلبها قوات الأمن. ويعتبر الخبراء الأمنيون، أن الجزائر سيطرت عمليا على تحركات هذه المجموعة في حين تونس ما زالت تحت خطرها الداهم، باعتبار أن عناصرها ما زالت تتمركز وتتحرك في الجبال التونسية وتعلن كل مرة عن وجودها من خلال تنفيذ عملية إرهابية.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. "جيزي" تكشف السبب وراء تذبذب شبكة الأنترنت لدى زبائنها

  2. بعدما شاهد أداء الخضر في "كأس العرب"..محلّل رياضي: هذا ما سيفعله منتخب الجزائر في المونديال

  3. أمطار رعدية تتعدى 50 ملم محليا في هذه الولايات

  4. ثلوج مرتقبة على هذه الولايات

  5. هكذا حاولت "جماعات ضغط" تمرير حاويات ملابس عسكرية في تبسة!

  6. أمطار رعدية غزيرة على 18 ولاية

  7. السعودية تسجل أول إصابة بمتحور "أوميكرون"

  8. "شكون المير ؟"..خطوة خطوة..هكذا يتمّ انتخاب رئيس المجلس الشعبي البلدي حسب القانون

  9. لماذا توقّفت سفينة "طارق بن زياد" عن الإبحار؟

  10. الوزير الأول يترأس إجتماعا لمجلس الحكومة