وزارة التجارة تحقق في نشاط ”مافيا الإسمنت”

أسعاره بلغت مستويات قياسية في السوق السوداء

الإسمنت
الإسمنت

 

تحرك مصالح تبون جاء بعد تقرير مفصل حول ”تجاوزات” في توزيع هذه المادة

 

كلفت وزارة التجارة مدراءها الجهويين والولائيين بالتحقيق في ”أنشطة مضاربة” في مادة الإسمنت بشكل ساهم في ”التهاب جنوني” لأسعاره مما أدى إلى توقف ورشات العديد من مشاريع السكن والبناء. وحسب مصادر ”البلاد” فقد أمرت مصالح الوزارة بتشكيل خلايا محلية لمتابعة سوق الإسمنت من خلال تكثيف الرقابة الميدانية إلى غاية التطهير الشامل لهذه الشعبة.

وجاء تحرك مصالح عبد المجيد تبون بعد تلقي هذا الأخير لتقرير مفصل حول ”تجاوزات” في توزيع هذه المادة. وأفادت مصادر عليمة أن تبون طالب بإنشاء فرقة رقابة محلية في كل ولاية  للتحري حول نزاهة الممارسات بهدف مكافحة المضاربة على كل المستويات وتقصي آثار المنتج من المصدر إلى آخر حلقة في التوزيع. وكشف عدد مـن المقاولين في تصريح لـ«البلاد” أن سعر الإسمنت في السوق المحلي بلغ لأول مرة مستويات قياسية لامست مبلغ 1200 دينار للكيس الواحد، وهي المضاربة التي تسبق كل سنـة فصل الصيف، بسبب ارتفاع نشاط المقاولين وكذا المواطنين الذين يتفرغون لترميم مساكنهم أو بنائها بعـــد فترة شبه ركود في فصل الشتاء.

ونقلت مصادر عن الوزير قوله إن ”موضوع الإسمنت حساس” لأن المشكل المطروح دائما في الفترات التي يتحسن فيها المناخ هو انتعاش نشاط ورشات البناء مما يؤدي إلى ”زيادة الطلب والمضاربة على هذه المادة”. ولفت إلى أن مشكل التزود بالإسمنت يطرح لدى الخواص وبالأخص المواطن البسيط الذي يشتري هذه المادة في إطار الاستعمال الذاتي بينما بإمكان مؤسسات الإنجاز الكبرى التزود مباشرة من المخازن أو مصانع الإسمنت.

وتابع المصدر في السياق أن وزارتي التجارة والسكن والعمران أعدتا خطة لتعزيز شبكات التوزيع بالولايات التي يتمركز فيها البناء الفردي وبالتالي تقريب المنتوج من المستهلكين.

وأفاد المصدر أن الوزير بدوره أمر الولاة باتخاذ مبادرات لفتح مخازن كبرى توضع تحت تصرف شركات البناء ليوجه المنتوج مباشرة من المصنع إلى الورشات.

وتوعدت الوزارة باتخاذ جميع الإجراءات التحفظية كالحجز والغلق الإداري في حق كل المخالفين في إنتاج وتوزيع الإسمنت ووضعهم في البطاقية الوطنية للغشاشين، وألحت مصالح تبون على معالجة هذا الملف بالجدية المطلوبة ومحاربة كل أشكال الإخلال بقواعد الفوترة والممارسات غير الشرعية وممارسة التجارة التدليسية وتحرير فواتير وهمية أو مزيفة، أو حيازة مخزون للإسمنت بهدف التحفيز غير المبرر للأسعار.

وفي السياق، كشفت التحقيقات التي فتحتها مختلف المصالح الأمنية وعلى رأسها مصالح الدرك الوطني حول عدد من المصانع خاصة منها مصانع غرب الوطن والشرق أنه تم تحويل كميات هامة منها بعدما تم توجيهها للمضاربة مما رفع سعر هذه المادة في السوق الوطنية، وتؤكد المصادر أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط عدد من المقاولين في إعادة بيعها عن طريق وصلات يبلغ سعر الوصل الواحد منها في الحالة العادية 14 مليون سنتيم فيما يستفيد منه المضاربون بقيمة حوالي 26 مليون سنتيم مقابل استلام الكمية المطلوبة فورا.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. الجوية الجزائرية تطلق حملة توظيف في هذه التخصصات

  2. أمطــار غزيـــرة على 6 ولايات

  3. أمطار ورياح قوية على هذه الولايات

  4. لجنة التحقيق في وفاة الرئيس الإيراني تكشف حقيقة ما حدث

  5. السعودية تمنع دخول مكة لحاملي هذه التأشيرات

  6. منذ بدء العدوان.. إرتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 35800 شهيد

  7. هذه أبرز مخرجات مجلس الوزراء

  8. "جيلي الجزائر" تفند..

  9. هذه رزنامة الاختبارات الاستدراكية للأطوار الثلاثة

  10. إدماج نحو 45 ألف مستفيد من منحة البطالة في سوق الشغل