وفي تصريحات لقناة "العربية"، أوضحت بودار أنها كانت في رحلة عمل إلى الرياض، وعند استعدادها للعودة، كانت تنتظر موعد رحلتها في الصالة الثالثة، قبل أن يفاجئها دوي انفجار قوي، لتجد نفسها مصابة على مستوى ساقها اليسرى، وسط انقطاع الكهرباء وانتشار الدخان وحالة من الهلع والصراخ.
وأضافت أن المشهد كان صادما، إذ شاهدت أشخاصا مصابين وآخرين تحترق أجسادهم، فيما عجز بعض الجرحى عن النهوض. وأشارت إلى أن أحد الموجودين، الذي عرّف نفسه بأنه طبيب، قدم لها الإسعافات الأولية وربط ساقها، قبل أن يساعدها أشخاص آخرون على الخروج ونقلها إلى المستشفى.
وأكدت الشابة الجزائرية أن آثار الصدمة لا تزال ترافقها، مشيرة إلى أن الأطباء رجحوا في البداية احتمال بتر قدمها اليسرى بسبب خطورة الإصابة، غير أنها خضعت لعمليتين جراحيتين، وتنتظر إجراء عملية ثالثة، معربة عن أملها في استعادة قدرتها على الحركة بفضل العلاج.
من جهته، كشف الدكتور عبد العزيز الهندي، استشاري جراحة التجميل والترميم، أن إصابة بودار كانت بالغة، وشملت فقدانا للأنسجة وأضرارا في عضلات الساق اليسرى والأوردة والشرايين، إلى جانب كسر في العظام، وهي مضاعفات كانت قد تؤدي إلى بتر الطرف المصاب.
وأوضح الطبيب أن علاجها تطلب تنسيقا بين فرق جراحة التجميل والترميم وجراحة العظام وجراحة الأوعية الدموية. وشملت العملية الأولى تنظيف الجرح واستكشاف الأنسجة والأوعية الدموية والأعصاب والعضلات التي لم تتضرر، فيما خُصصت العملية الثانية لترميم الأنسجة وحماية الأوعية الدموية والأعصاب والعظام.
وأضاف أن المراحل العلاجية المقبلة ستشمل استكمال تغطية الأنسجة وتنظيف المناطق التي تحتاج إلى ذلك، معربا عن تفاؤله بإمكانية استعادة المصابة قدرتها على المشي بمساعدة العلاج الطبيعي والتأهيل.
وتأمل شفاء بودار أن تتمكن من تجاوز مضاعفات الإصابة وآثار الحادث، واستعادة قدرتها على الحركة بعد استكمال العلاج والعمليات الجراحية اللازمة.