وأمام ممثلي دول العالم في نيويورك، وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ألقى وزير الشؤون الخارجية المغربي كلمة اتسمت بلهجة متشددة تجاه الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. وفي معرض تناوله للأوضاع الأمنية المتدهورة منذ السابع من أكتوبر، تعهد المسؤول بمواجهة ما أسماه “التطرف العنيف المهدد للاستقرار الإقليمي”، داعيا إلى إعادة إحياء مسار السلام المزعوم وفق القرارات الدولية.
وزير الخارجية المغربي بوريطة يصف المقاومة الفلسطينية في غزة بالتطرف وهذا خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة pic.twitter.com/Usq2QJfkb6
— EL BILAD - البلاد (@El_Bilade) September 24, 2026
ولقي هذا الموقف استنكارا فوريا من منظمات داعمة للقضية الفلسطينية وعدة جهات دبلوماسية إقليمية رأت في الكلمة تبنيا صريحا للطرح الصهيوني، منتقدة تجاهل حجم الكارثة الإنسانية والضحايا من شهداء ومدنيين، رصدتهم وكالات الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة المحلية في القطاع.
وامتد الجدل من الساحة الدبلوماسية إلى الجانب الأمني، حيث تناولت وسائل إعلام وتقارير إقليمية معلومات بشأن تنسيق وتبادلات استخباراتية بين المغرب وسلطات الاحتلال الصهيوني، تعكس حجم الاختراق والانبطاح الذي أصبح نهجا يتبناه نظام المخزن المغربي.
وعلى الصعيد الداخلي، شهدت مدن مغربية، كالعاصمة الرباط والدار البيضاء، تظاهرات حاشدة دعت إليها هيئات مناهضة للتطبيع للمطالبة بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وإسقاط الاتفاقيات الموقعة أواخر عام 2020، واتفاقية توسيع التمثيل الدبلوماسي مؤخرا ليشمل السفارات وتبادل السفراء، تنديدا بالانتهاكات المستمرة للكيان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها ضد الفلسطينيين.