قال وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، إن الشعب الجزائري كان دوما مواكبا لمختلف المحطات الحاسمة التي شهدتها البلاد من خلال وعيه التام بقضاياه المصيرية, مع استفادته من الرصيد الزاخر لثورة أول نوفمبر المجيدة.
وفي كلمة له خلال الندوة التاريخية التي نظمت بالمتحف الوطني للمجاهد إحياء للذكرى الـ 63 لاستشهاد القائد البطل جيلالي بونعامة المدعو "سي محمد"، أكد ربيقة أن هذا اللقاء يعد مناسبة سانحة للاعتزاز بالملاحم البطولية للشخصية الفذة للشهيد جيلالي بونعامة, للنهل من الدلالات الرمزية والقيم النبيلة التي تحلى بها ورفاقه ممن نالوا شرف المشاركة في صناعة ملحمة الاستقلال وصياغة صفحات مشرقة من تاريخ الشعب الجزائري التي تواصلت في مراحل البناء والتشييد وتجديد الصرح الوطني في السنوات الأخيرة بقيادة رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون.
وخلال تطرقه إلى جوانب من شخصية الشهيد جيلالي بونعامة، أكد وزير المجاهدين أن خصال وسجايا البطل تتجلى في أقواله وتؤكدها أفعاله، واصفا إياه بالمدرسة المتكاملة و المتعددة الأوجه في النضال والكفاح, مضيفا أنه كان قائدا هماما تميز بإقدام وحكمة لا مثيل لهما, فكان بذلك شوكة في حلق المستعمر, إلى أن نال الشهادة في اشتباك غير متكافئ بمدينة البليدة في الـ8 أوت1961".
يذكر أن الشهيد جيلالي بونعامة من مواليد الـ16 أفريل 1926 بدوار بني هندل بالونشريس حيث كان نقابيا ومناضلا في حركة انتصار الحريات الديمقراطية ثم عضوا في المنظمة الخاصة.
وقد اعتقل الشهيد في الـ 6 نوفمبر 1954 إلى غاية نوفمبر 1955 ليتولى بعدها مسؤوليات بالمنطقة الثالثة للولاية الرابعة قبل أن يسقط في ميدان الشرف في الـ 8 أوت 1961 بمدينة البليدة.