خ/ رياض - تقاسم الكثير من الجزائريين صورهم مع أيام عيد الفطر المُبارك ، عبر منصات التواصل الإجتماعي " فايسبوك" تحديداً ، وقد وضعوا الكوفيات على أكتافهم وزينوا بيوتهم وموائد إفطارهم بأعلام فلسطينية.
في إشارة إلى تضامنهم المطلق مع الشعب الفلسطيني و غزّة على وجه الخصوص ، ضد العُدوان الغاشم الذي يتعرض له منذ إنتفاضة طّوفان الأقصى في السابع من آكتوبر الماضي.
الكوفية حاضرة بقوّة في المساجد ..
وكانت أجواء عيد الفطر مختلفة هذا العام في منازل الجزائريين ، فالعُدوان الذي طال غزّة ، أرخى بظلاله على احتفالات هذا العام . وفي سياق إستثنائي تطبعه الحرب المُستعرة على قطاع غزّة ، استقبل الشعب الجزائري برمته عيد الفطر أو " العيد الصغير" كما يُعرف عند الجزائريين ، بشيئ من المرارة.
بحيث ما زالت الدماء الزكية للشعب الفلسطيني ، تنزف وتسيل، وما زال العُدوان الإسرائيلي وما يرافقه من حصار وتجويع واستهداف لكل معالم الحياة مُتواصل في ظل صمت وتخاذل دولي وعربي.
الجزائر تُعانِق فلسطين....
وحرص الجزائريون ، التوشح بالعلم الفلسطيني، دعما لأهالي غزّة في مواجهة العُدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر 2023 ، حتى في عز لحظات الاحتفاء بالمناسبات ، ودعوا مع أهل غزّة بالنصر والتمكين، و المزيد من الملحمات البطولية لكتائب عز الدين القسام في دك حصون قوات الإحتلال الإسرائيلي.
ونشر العديد من الجزائريين ، في صفحاتهم الخاصة "فيسبوك"، صورا ومقاطع مصورة تظهر مظاهر الدعم لفلسطين في مدن وهران ، الشلف ، قسنطينة ، البليدة ، تلمسان وغيرها من المدن الجزائرية ، في مواقف تعكس الموقف الرسمي الجزائري ، الذي جعل القضية الفلسطينية أبرز اهتماماته في المنابر الدولية الرسمية.
كما رفع مصلون أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يفرج كربة الغزاويين وينصرهم على أعدائهم، وأن يرحم موتاهم ويشفي جرحاهم، ويجعل يوم انفراج محنتهم قريبا.
و هيمنت " الكوفية " على لباس الجزائريين في كثير من المساجد الجزائرية بحسب ما التقطته عدسات " البلاد نت" ، في دلالة رمزية أكثر من واضحة بأن عيد الفطر لهذه السنة " عيدا فلسطينيا بامتياز" تحت " عيدنا فلسطيني " وذلك بإرتداء الكوفية والوشاح الفلسطينيين في صلاة العيد و المزيد من مقاطعة المُنتجات الإسرائيلية وخلو موائد العيد منها.
بالإضافة إلى التقاط صور جماعية بالمسجد يوم العيد بالكوفية والعلم الفلسطيني وتغيير صور البروفيلات بصور الكوفية والوشاح الفلسطيني ، دعما للشعب الفلسطيني في كفاحه المستمر ضد " الإمبريالية الإسرائيلية" ، معتبرين أنه أمام هذا الواقع، " لن يحلو العيد إلا بوقف الحرب وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه العادلة والمشروعة ".
علاوة على تعزّيز الموقف الرسمي الجزائري المُشرف في مجلس الأمن الدولي ، أمام إستماتة الجزائر في إبراز معاناة الفلسطينيين و دعوتها المُلحة إلى إيقاف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزّة تحديداً.
و أراد الجزائريون ، إرسال عدة رسائل في أول أيام عيد الفطر المُبارك ، بأن الجزائر حكومة وشعباً ، لم تنس أبدا معاناة الفلسطينيين الذين لم يتسنَ لهم أن يعيشوا فرحة العيد، وأن" فرحتنا لا تكتمل إلا بأمنهم وفرحتهم، ورسالة أيضا لكل دول العالم بوجوب التضامن مع الفلسطينيين، و " رسالة أخرى لإخوتنا الفلسطينيين أنهم حاضرون معنا في كل الأوقات "