أشرف وزير لمجاهدين و الحقوق العيد ربيقة على افتتاح أشغال الملتقى الدولي حول الثورة الجزائرية في بعدها الإفريقي بحضور أعضاء من الحكومة و أعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر و ممثلين عن هيئات وطنية.
ومن المنتظر أن تسلط الجلسات العلمية و مداخلات الخبراء على مدار يومين, الضوء على البعد الإفريقي للثورة الجزائرية, بما تحمله من أبعاد هامة و تبرز بأن الجزائر كانت وما زالت منارة للنضال والتحرر في إفريقيا والعالم بالتزامها الثابت والدائم بتحقيق أهداف التكامل القاري و بالاستناد على الذاكرة المشتركة لمواصلة مسيرة البناء والتنمية من أجل مستقبل مشرق لإفريقيا.
كما سيشكل هذا الملتقى, الذي تنظمه وزارة المجاهدين وذوي الحقوق, بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج وبمشاركة الجمعية الدولية الأصدقاء الثورة الجزائرية, فرصة للتأكيد على ضرورة و أهمية توحيد الصف الإفريقي في مواجهة التحديات الإقليمية و الدولية الراهنة, خاصة في ظل حرب الاستقطاب الحالية التي تهدف إلى نهب ثروات القارة ومقدراتها.
ويهدف هذا الملتقى, الذي يأتي في سياق إحياء الذكرى الـ62 لعيد الاستقلال, إلى استحضار الذاكرة الأفريقية المشتركة من خلال إبراز عمق و مجد الروابط التاريخية بين الجزائر وإفريقيا و التأكيد بأن إفريقيا هي الفضاء الجيوسياسي الأنسب لممارسة الجزائر دبلوماسيتها ونشاطها الخارجي.
كما يهدف الملتقى إلى تثمين دور البعد الروحي والديني المشترك في ربط أواصر الثقة الأفريقية ولم الشتات الأفريقي و الحث على ضرورة السعي المشارك لتوطين الجهود الرامية لاستتباب السلم والأمن في إفريقيا للتصدي للأخطار الأمنية المتعددة الأبعاد و المستويات.
ويسعى الملتقى أيضا الى ابراز اهمية دعم التنمية الاقتصادية من خلال التأكيد على التنسيق المشترك بخلق شراكات دائمة و تكثيف الجهود القارية من أجل الاصلاح المؤسساتي و دعم البرامج المسطرة في اطار الاتحاد الافريقي.
ومن أبرز المحاور التي سيناقشها الملتقى, الابعاد الحضارية للعلاقات الجزائرية الافريقية, الروابط المشتركة في مسيرة البناء الإفريقي, وفرص ومبادرات الشراكة لبناء التنمية المستدامة وابراز الجزائر كنموذج لتجسيد التطلعات الأفريقية.